علوم وتكنولوجيا

”كورونا“ يعزز سيطرة شركات التكنولوجيا الكبرى.. ما تأثير ذلك؟

أخبار الآن | الولايات المتحدة – ft – BBC

خلال فترة الإغلاق الذي جرى فرضه بسبب تفشي فيروس “كورونا” حول العالم، نشطت بشكل بارز العديد من الشركات الكبرى، والتي كانت لديها مهمّات كثيرة، من بينها شركة “أمازون” التي وفّرت منصّة للكثيرين من أجل تصريف منتجاتهم، خصوصاً مع إقفال المتاجر بسبب الإغلاق.

ويقول كيث إنغرام، صاحب متجر يبيع أقراص فونوغراف: “ما كنا سنعيش من دون أمازون”، موضحاً أنه “عندما جرى فرض الإغلاق في 23 مارس/آذار في المملكة المتحدة، كان عليه أن يغلق متاجره في إدنبرة ودندي، وانتقل إلى أمازون لبيع المخزون الموجود لديه”. ولفت إنغرام أن “مبيعاته الآن أعلى بنسبة 40% من العام الماضي”.

وقال: “من دون أمازون، كنا سنضطر إلى جعل الموظفين يأخذون إجازة بسبب الإغلاق. لقد منحناهم عطلة لمدّة 4 أسابيع كي نجهز أنفسنا للوضع الجديد، وبعد ذلك قمنا بتدريبهم لمساعدتنا على تلبية الطلبات عبر الإنترنت”.

وخلال فترة الوباء، حققت العديد من شركات التكنولوجيا الكبرى نجاحاً كبيراً مثل أمازون وغيرها، ويعني أن لدى هذه الشركات الكثير من الأموال لشراء شركات أخرى، الأمر الذي قد يلغي أخرى صغيرة.

فعلى سبيل المثال، أعلنت شركة “فيسبوك” في مايو/أيار الماضي، عن ثاني أكبر صفقة له، تتمثل في خطة شراء 10% في شركة JIO الهندية، وهي شركة اتصالات وخدمات رقمية. كذلك، فإن شركة “أمازون” دخلت في محادثات متقدمة لشراء شركة تكنولوجيا السيارات ذاتية القيادة “زوكس”، والتي قدّرت قيمتها بنحو 3.2 مليار دولار قبل عامين.

وعكست أزمة “كورونا” قوّة شركات التكنولوجيا الكبرى وامتلاكها الأدوات الكافية للتوسع والشراء والإستحواذ، على الرغم من تحذيرات جهات مكافحة الاحتكار وغيرها من الجهات التنظيمية، التي رأت أن “عمالقة التكنولوجيا استحوذوا على شركات ناشئة تضررت من كورونا، وهو الأمر الذي يوسح الفجوة بين الشركات الكبيرة والصغيرة”.

ووفقاً للمراقبين، فإن “كورونا تهدد بمزيد من التوحش من جانب شركات التكنولوجيا الكبرى في التهام الصغار، خصوصاً أنّ شركات مثل أمازون وآبل ومايكروسوفت وألفابت وفيسبوك، قيل أنها تستفيد بشكل كبير من أزمة كورونا”.

ومع هذا، فإنّ شركات التكنولوجيا الكبرى تسعى للاستحواذ على شركات ناشئة صغيرة  في مختلف المجالات من الألعاب إلى الحوسبة السحابية، وهي مجالات على الأرجح ستحقق أرباحاً كبيرة لمن يمتلكها في ظل أزمة “كورونا”. وبحسب التقارير، فإنّ “شركة فيسبوك خلال شهر مايو/أيار، دفعت نحو 400 مليون دولار للإستحواذ على خدمة (غيفي) للصور المتحركة ودمج مع إنستغرام وواتسآب وماسنجر”.

أما خطوة “أمازون” بإتجاه “زوكس”، فقد جاءت بعد معلومات عن سعي “أوبر” للإستحواذ على “غراب هب”، في صفقة ربما ينتج عنها أكبر لاعب في صناعة توصيل الطعام في الولايات المتحدة.

وإلى ذلك، فإنّ المراقبون يشيرون إلى أنّ “امتلاك شركات التكنولوجيا الـ5 الكبرى في أمريكا سيولة بقيمة 560 مليار دولار، بالإضافة إلى سنداتها المتداولة في الأسواق، يثير الشكوك بشأن ممارسات احتكارية في صناعات كالحوسبة السحابية”.

أبرزها ”فيسبوك“.. تعرفوا إلى التطبيقات الأكثر تنزيلاً خلال 9 سنوات

حصدت شركة “فيسبوك” المراتب الـ4 الأولى في قائمة أكثر التطبيقات التي تم تحميلها على الهواتف خلال 9 سنوات، وذلك من خلال منصتها الرئيسية، إلى جانب منصات “انستغرام” و “وتسآب” و “ماسنجر” العائدة جميعها لها.

مصدر الصورة: getty

للمزيد:

عودة خدمات واتساب إلى طبيعتها بعد خلل فني


Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى