علوم وتكنولوجيا

كيف تقتني بطاقتك الرسوميه القادمه وتكون راضيٍ عنها تمام الرضاء !

حاول أن تتعلم شيئاً واحداً عن كل شيء، وكل شيء عن شيء واحد” حكمه قالها توماس هنري هكسلي، نجِدها بِداخل كُل واحدٍ مِنا حين التطرُقُ لِمعرِفة الأشياء وتفاصيلها بدقه، فماذا لو كان (هذا الشيء) هو بطاقتك الرسوميه القادمه، بالتأكيد ستُحب ان تعرف عنها كل شيء، اليس كذلك؟

شركات تصنيع البطاقات الرسوميه مثل: ASUS ,EVGA ,GAINWARD ,GIGABYTE ,MANLI ,MSI ,PALIT ,ZOTAC وغيرهم ليسوا إلا الشُركاء الرسميين لشركتي AMD & NVIDIA، بصفتِهم القادرين على تصنيع اللوحات الإلكترونيه والدوائر الكهربائيه، كما أن لَديهم أساليب مُتَطوره بوسائل تبريد المُعالجات الرسوميه. لكنَّ هذا لا يعني أن شركات تصنيع المُعالجات الرسوميه غير قادره على تصنيع تلك الأساليب المتطوره أيضا، وإنما يعني بيع أكثر عدد مُمكن من المُعالجات الرسوميه للشُركاء الرسميين. كما يجب ان نضع بالحُسبان أن البطاقه الرسوميه ليست مُجرد أسم لِشَرِكه أو تسلسُلٌ رَقمي نتّبِعهُ لنُقيس قُوة وقُدرات البطاقه الرسوميه، فللأسف هذا هو المُعتاد للكثير مِن المستخدمين إلا أن هذا هو الأسلوب الخاطىء عند الإختيار.

أيهما أفضل!…

فعلى سبيل المثال : أنت تُريد شراء بطاقة رسوميه تحتوي على المُعالج الرسومي RTX 2070 / RX 5700 XT وأمامك العديد والعديد منهُما، فكيف ستختار الأفضل من بينِهم !؟ هل الأغلى ثمناً أم الأفضل في كسر السرعه الأعلى!، إذا كان الجواب “أن الأغلى ثمناً دائماً الأفضل” فالجواب خاطىء، لأن بعض البطاقات الرسوميه تأتي باهِظة الثمن من أجل أضواء RGB لديها فقط أو لأنها داعمه للتبريد المائي من أجل مسابقات كسر السرعه، أما إذا كان الجواب “أن الأعلى في كسر السرعه دائماً أفضل” فالجواب خاطىء أيضاً لأن كسر السرعه الأعلى قد يودي بحياة البطاقه الرسوميه وبعد وقت قريب من إعتماد وضع كسر سُرعه البطاقه الرسوميه ولذا فهو ليس خَيارً آمن في جميع الأحوال.

إذا أردت حقاً معرفة أفضل بطاقه رسوميه تأتي للمُعالج RTX 2070 / RX 5700 XT فهي التي ستأتي أقل منهم جميعاً في درجات الحراره، بالطبع درجات الحراره، لكن تذكر أننا لا نتحدث هُنا عن درجات حرارة المُعالج الرسومي التي تشغل بالنا طول الوقت!، وإنما بصدد الحديث عن درجات حرارة دوائر الطاقه التي لا تظهر بالمراجعات إلا بكاميرات الآشعه تحت الحمراء.

إذا كُنتَ تُريد إثباتٌ بالدليل على صحة هذا الكلام فأنظُر إلى سوق البطاقات الرسوميه كسر الزيرو (المُستعمله) التي تتهافت أمامنا كل يوم وتعمل بعد مرور عقد كامل من الزمان على تشغيلها، بطاقات رسوميه تحمل أسم .GTS 450, 9500GT, Radeon 5770, Radeon 4870, ..etc، صدِق أو لا تُصَدِق هذه البطاقات متواجِده لدى كثيرٌ من المستخدمين وتعمل بكامل طاقتها دون كلل أو ملل، ولكن نتسائل ماهو السر في بقائها حتى وبعد مرور 10 سنوات تقريباً على عملها بينما هُناك آخرين تم إنتاجهم منذ 3/4 أعوام فقط إلا أنهُم توقفوا تماماً عن العمل!،

فهل السبب هو بقاء المعالج الرسومي على قيد الحياه في البطاقات الرسوميه الأولى بينما فنائهُ وتلفه بالبطاقات الأُخرى؟ الإجابه هي “ لا “، فالمعالجات الرسوميه مُقدر لها أن تستمر فترات عُمريه طويله فرضياً من 20 إلى 30 عاماً، لكن ما تتلف في البطاقات الرسوميه أو ما تتسبب في تلف المعالج الرسومي نفسه سريعاً هي الدوائر الكهربائيه ومُكَثِفات الطاقه، فمع توقف تلك الدوائر حتى وأصغر جزءٌ مِنها حينها فقط يُمِكِنَكَ القول أن البطاقه الرسوميه بأكملها تالفه خاصةً وإن إنتهت فترة ضمانها المصنعيه، ومع الجَوده الرديئه لِمكونات هاردوير البطاقه قد تتسبب في إرهاق المُعالج الرسومي من جراء التيار الكهربائي الخاطىء.

فإذا أفترضنا أن لدينا بطاقه رسوميه قديمه مُحترِقه وتالفه فعلى الأغلب إن تفحصناها سنجد المعالج الرسومي بِداخِلها يعمل جيداً، ولكننا سنجد أن المُشكله في إحدى أجزاء الدوائر الكهربائيه لديها. لذلك حديثنا هنا حول باقي مكونات البطاقه نفسها، فبقية تلك المكونات هي التي تُقَرِر حياة او موت البطاقه الرسوميه.

المرحله الأولى عند الإختيار… الصديق وقت الضيق!

PWM Voltage Controller

البطاقه الرسوميه تحوى العديد من المكونات الإلكترونيه التي تستتر أسفل مُشتِتاَت التبريد، لكن أي منها سيأتي بالمقام الأول!، على سبيل المثال; تخيل صديق يطلُبُ مِنكَ أن تحمِل عنهُ ثمرة بطيخ تزن 8 كيلو جرام ثم تذهب بها إلى منزِلهُ والذي يبعد عنك مسافة 2 كيلو متر ، ولا توجد أية وسيلة مواصلات لنقلك إلى هذا المنزل فما هو حالك حينها ؟

إذا كُنتَ مكانك لرفضت على الفور وإِدعَيتَ لصديقي أي سببٌ للرفض ، لكِنكَ صديقٌ مُخلِص وتقف بجانب أصدقائك وقت الشدائد. وبعد أن قررت مُساعدته ثم ذهبت بِثمرة البطيخ إلى منزلهُ الذي يبعُدُ عنك مسافة 2 كيلو متر أُنظر إلى حالك حينها!، المسافه وكأنها كانت بعيده جداً سيراً على الأقدام فأنت مُتعب للغايه وتصُبُ عرقاً، ومما لا شك فيه درجة حرارة جسدك مُرتفِعه من جراء المجهود الذي بذلتهُ. ولكن تخيل لو قام صديقك بشراء 4 ثمرات من البطيخ التي تزن كل واحدةً مِنهُما 2.5 كيلو جرام ثم طلب مِنكَ إستدعاء 3 من بقية أصدِقائِكم والذهاب بها إلى منزلهُ فكيف سيكون حالكم عند وصولكم؟ بالتأكيد المسافه لم تستغرِق مِنكمُ نفس الوقت الذي إستغرقته منك وحدك ثمرة البطيخ الكبيره ، فقد وصلتم هذه المره مُبَكِراً ولم يتعب مِنكُم أحداً ودرجة حرارة أجسادكم شِبه طبيعيه تماماً لأي شخص يسير على أقدامه.

هذا هو بالضبط ما يفعله مُعادل جُهد التيار أو وحدة تغزية قنوات الطاقه بالترددPulse Width Modulation” ويُمكِننا تسميتهُ بأسم مُنَظِم الفولتيات، فهو المسؤول الأول عن تهيئة التيار الكهربائي المُباشر DC القادم من مزود الطاقه ثم إستخراجه على شكل طاقه بديله AC مُستخدمه لبقية مكونات الدائره الكهربائيه، هذه هي المحطه الأولى التي تسمح بتمرير موجات التيار الكهربائي إلى مُكونات البطاقه الرسوميه. كُلما إستطاع من تمرير التيار لعدد أكبر من قنوات الطاقه كان المعالج الرسومي أسرع بالتردد وكانت البطاقه الرسوميه أفضل في درجات الحراره وأكثر هدوءاً اثناء حالات عِبىء الأعمال.

مُعادل جُهد التيار الأفضل.

دعونا نفترض أن لدينا مُعادل جُهد التيار من نوع (X) وهو بجُهد 12 قناة أو منفذ طاقه يعمل على شكل 2+10 أو 4+8 ، مُعادل جُهد التيار هذا هو أفضل من (Y) الذي يأتي بجُهد 10 قنوات طاقه فقط سواء كان عمله على شكل 2+8 أو 0+10، ما يأتي قبل علامة الجمع (+) يكون المقصود بها قنوات المُعالج الرسومي وما يأتي بعد علامة الجمع (+) يكون المقصود بها ذاكرة الفيديو VRAM. أحياناً تأتي البطاقات الرسوميه بعدد 2 من مُنَظِمات الطاقه أحدهما للمُعالج الرسومي والآخر من أجل ذاكرة VRAM ، في بعض الحالات تعتمد اللوحات الأم فقط على شريحة Doubler IC من أجل مُضاعفة عدد قنوات الطاقه. بختام الأمر يأتي دائماً مُعادِل جُهد التيار بالترتيب الأول حين الحديث عن دائرة طاقة البطاقات الرسوميه، فيجب أن نضع كامل تركيزنا على معرفة نوع هذا المُنظم وقُدرة جُهده وإستطاعتهُ في كمَّ عدد القنوات الفعليه القادر على نبضها بالإشاره ولا نكتفي بإحصاء عدد قنوات الطاقه فقط، كما أنه من الضروري أن يكون من الأنواع الرقميه الحديثه بدلاً من التناظريه وكل هذا يأتي من خِلال المُراجعات التقنيه للبطاقات الرسوميه.

ما هي منافذ تمرير التيار/ قنوات الطاقه الفعليه: Power Phases

تتألف كل قناه من قنوات الطاقه من عدد رئيسي من المكونات : High Side MOSFETs, Low Side MOSFETs, Driver IC, Chokes/Colis.

أولاً شرائح High Side MOSFETs ثم تتلوها شرائح Low Side MOSFETs و نطلقُ عليها أسم شرائح ترانزستورات الطاقه الفعليه وهي المسؤوله عن تحويل إشارة التيار الكهربائي إلى قيمة الفولت الذي يطلُبهُ المعالج الرسومي بالتحديد. وتَسبقهُم شريحة Driver IC وهي المسؤوله أولاً عن نبض الترانزستورات بالتيار الكهربائي، لكن في بعض الحالات سنجد أن وظائف الثلاثة شرائح الترانزوسترات السابقه تأتي بشريحة ترانزستور واحد وحينها تُلقّب بإسم المُوَحَد أو المُدمَج Integrated DrMOS.

ثلاثه X واحد = DrMos

فمن خلال الإعتماد على شرائح الترانزستورات المُدمجهDrMos” يتضح حينها أن البطاقه الرسوميه إعتمدت على أحدث الأساليب وأفضلهم قوه وأكثرهم تحمُلاً في تحويل الإشاره الكهربائيه إلى تيار أمبير مُستخدم للمعالج الرسومي، هذه الشريحه المُوَحَده في بعض الأحيان قادره على العمل في ظل درجات حراره تصل حتى 150° إلى -50° من أجل تبريد النيتروجين بالمُسابقات العالميه.

على حسب تقدير الشركه للبطاقه الرسوميه وسعرها ، ستأتي هذه الشرائح بقيمة 40A / 70A / 90A وحرف “A” يرمُز لكلِمة تيار أمبير، كلما كان تيار الأمبير أعلى كانت وِحدِة نواة المُعالجه الرسوميه أسرع بالتردد. ولكي تطمئن تماماً فأغلب البطاقات الرسوميه تأتي بشرائح MOSFETs من قِبلْ شركات أمريكيه والمانيه الصُنع وذات شُهره واسعه في مجال تصنيع المُعدات الإلكترونيه.

لكن ماذا لو كنت بصدد شراء بطاقه رسوميه ليست ذات صيت واسع داخل وطنك أو أنك مُقبل على إستخدام بطاقه رسوميه تُريدها أن تكون مُهيئه لكسر السرعه العالي والعمل 24/7!، حينها يجب أن تعلم أولاً نوع أنواع تلك الشرائح وقُدرتها وعددها، فهذه المعرفه ستُساعِدك على تحقيق ما أردناه في عنوان الموضوع وهو ليس مُجرد شراء وإنما إقتناء وتمام الرضاء حول بطاقتك الرسوميه القادمه التي تُمكِنك من الإعتماد عليها لسنوات طويله حتى ومع أشق حالات ضغط الأعمال المستمر.

إذا كانت دائرة البطاقه الرسوميه تمتلك 12 شريحه من ترانزستورات الطاقه فهذا يعني أن التيار الكهربائي الذي يطلبهُ المُعالج الرسومي سيتم التحقق منه وتهيئته بعد 12 مره من التكرير، تخيل أن التهيئه ذاتها تحدث 12 مره مِراراً وتِكراراً للتيار الكهربائي ، هذا هو الأمر الذي سيُساعِد على إستقرار الفولت أوقات ضغط العمل مع كسر السُرعه المُرتفع قبل أن يتم تمريرهُ إلى المعالج الرسومي. وبسبب توقُعُ مُصنعين البطاقات الرسوميه أن ترتفع درجات حرارة شرائح الترانزستورات من جراء عبىء الأعمال الرسوميه الثقيله والتشغيل المُستَمر للبطاقات ستجِد وسائل التبريد المُبتكره مثل المُشتِتات الألومنيوم والأنابيب النحاسيه أو الوسادات الحراريه وغيرها من أساليب التبريد التي تعلو أو تلتصِق بشرائح الترانزستورات مباشرةً.

Coils / Chokes – تأكد تماماً أن أنين اللفائف الكهربائيه ليست مشكله!

بعد ذلك يأتي دور الملفات الكهربائيه Inductors وهي التي نرى إعلاناتِها كثيراً بِصفحات اللوحات الأم والبطاقات الرسوميه بأسم Chokes/Coils – الثلاثة مُسميات صحيحه، والتي نراها دائما بداخل صناديق صغيره أو مُربعات معدنيه مرسوم عليها شِعارات شرِكَة تصنيع اللوحه الأم أو البطاقه الرسوميه كما بالصوره.

هل مررت ذات مره بِجانب مُزودات الكهرباء التي تتواجد بالشوارع وسمعت صوت أنين مرتفع يخرُجُ من داخِلِها “زززززززننننننننن“، حتى وإن كنت تسمع صوت الأنين نفسهُ يخرُجُ مِن اللوحه الأم التي لديكَ أو من بِطاقتِك الرسوميه أثناء حالات ضغط الاعمال، فهذا كله لا يعني وجود أي ضرر على الإطلاق، ولكن يعني أن هذه الملفات الكهربائيه تقوم بتوليد حقل إلكتورمغناطيسي أضخم نتيجة منسوب التيار الأعلى، ولكي نكون صادقين معكُم – إن خرجت هذه اللفائف الكهربائيه Coils من مصانِعها ملفوفه من الداخل دائرياً بشكل مِثالي دون فراغات بين الأسلاك وبعضها البعض سيصبح صوت الأنين هذا أقل، ولكل هذا تتبنى شركات تصنيع اللوحات الإلكترونيه مُهمة تغليفها داخل صناديق معدنيه صغيره فهذا هو الأسلوب الأمثل والأكثر أمناً لها ولِلمُستخدِم .

كُلما كانت أكبر بالحجم كانت أفضل في القُدره على تحمُل تيار عالي من الأمبير وأكثر إستقراراً أثناء حالات ضغط الأعمال، مِما يُساعد أيضاً على كسر السرعه المُرتفِع. لذلك أثناء إختيارك للبطاقه الرسوميه يجب أن تبحث عن الملفات الكهربائيه عالية الجوده والضمان مثل Super Ferrite Coils أو أي نوع من أصحاب الجودات المتميزه.

الدور الأكثر أهميه يقع على عاتق مُكثِفات الطاقه…

الملفات الكهربائيه التي تحدثنا عنها مُنذ قليل “Coils” ستحتاج إلى تفريغ شُحنتها بإستمرار نتيجة إرتفاع درجات حرارتها من جراء تمرير التيار العالي إليها، هُنا يأتي دور خزانات الطاقه التي تُلقب بإسم “Capacitors / المُكثِفات“- وهي تأتي دائماً أو غالباً على شكل إسطوانات دائريه أو خزانات معدنيه صغيره بجميع الدوائر الكهربائيه (فهناك مُكثفات من نوع Tantalum تأتي على هيئة خزان مستطيلي الشكل)- فتبدأ الملفات الكهربائيه في تعديل موجات التيار الإلكترومغناطيسي وتحويله إلى خزانات الطاقه Capacitors والتي تُعتبر أغلى جزء ثمناً بالدائره الكهربائيه، هذه المُكثِفات تلعب الدور الأكثر أهميه في عملية تخزين التيارالمُرتفع مما يعني إرتفاع درجة حرارتها بإفراط.

فسنجد أن غالبية المُكثِفات لديها قُدُرات مُحدّده مصنعياً، التي وإن صادف الأمر وتخطت حدودها ستبدأ سوائلها في الإنصِهار والذوبان ثم تنفجر “في هدوء” وتسيل إلى خارجها وهو أكثر الأسباب شيوعاً في تلفيات الإلكترونيات ذات الجودات الضعيفه. الشركات التي تُنتج البطاقات الرسوميه تهتم دائماً بجودة المُكثِفات ولكن لا يُمكن مُعاملة جميع البطاقات الرسوميه بأسلوب واحد، فبعض بطاقات فئة اللاعبين لا تكون سعيدة الحظ خاصةً وإن تم مُعاملتها بشكل قاسي أثناء إستخدامها.

ومع ذلك فتغيير المُكثِفات أمرٌ هين على فنيين الصيانه فإن شعرت في أي مره برائحه معدنيه سميكه تخرُجُ من صندوق الحاسب يجب أن تُغلق الحاسب على الفور وتبدأ في التفحُص والبحث عن مصدر تلك الرائحه وتقوم بمُعالجتها مباشرةً.

أخيراً وليس بآخراً يجب توخي الحذر الشديد والبالغ أهميه حين إختيارك للبطاقات الرسوميه أو اللوحات الأم التي لا تحتوي على نوع مُكثِفات عالية الجوده، المُكثِفات الرخيصه لا تدوم طويلاً خاصهً وإن تم التعامل معها بشكل مُبالغ فيه كعمليات كسر السرعه العالي أو تعريضها لدرجات حراره مُرتفعه نتيجة التشغيل المستمر لعدة أيام أو من جراء التبريد السيء داخل الغرفه أو صندوق الحاسب.

إذن ماذا يجب فعله حين البحث عن البطاقه الرسوميه التي تُمَكِننا مِن الإعتماد عليها في أقصى وأشق حالات عبىء الأعمال!..

كما بدأناها نعود 

البحث عن درجة حرارة الدائره الكهربائيه للبطاقه الرسوميه من خلال مُراجعات صور كاميرات الآشعه تحت الحمراء، ولكن ماهي معايير درجات الحراره الآمنه هذا هو لُب الموضوع! ، كُلما كانت درجات الحراره أقل صارت دائرة طاقة البطاقه الرسوميه قادره على الإستمراريه العمريه الأطول، بعض البطاقات تحتوي على مُكونات هاردوير حديثه تصل درجة حرارتها في أشق حالات العمل إلى 80° إلى 70° ولكن هُناك بعض الدوائر التي يُمكنها التعامل مع درجة حراره 90°+ ومُهيئه للعمل بهذا الشكل ولكنها بهذا الشكل تكون مُرتفعه، أما إن تخطت 100°+ وطالما لم ندخُل بها مُسابقه عالميه لكسر السرعه فهذه الدرجات ستودي بحياة البطاقه في غضون عدة أشهر أو على الأكثر عام إلى عامان حتى وإن كانت البطاقه الرسوميه تعمل بكامل إستقرار وكفائه.

لن نترككم هكذا.

يجب التأُكد من نوع مُوَزِع الجُهد الرئيسي PWM على أنه من الأنواع الرقميه ومعرفة قُدرتهُ وإستِطاعتهُ على تمرير التيار لأكبر عدد من قنوات الطاقه المُغزيه للمُعالج الرسومي. كما يجب أن تتأكد من أنواع شرائح الترانزستورات والبحث عن معرفةً تفاصيل أكثر عن مصدر تصنيعها وقيمة التيار الكهربائي القادره على تمريره وإحصاء عددها، فأحياناً تأتي البطاقه الرسوميه بمُوزِع الجُهد القادر على تمرير التيار إلى 8 قنوات طاقه بينما تمتلك البطاقه الرسوميه 4 قنوات طاقه فقط من أجل المعُالج الرسومي وحينها نقول أن كسر السرعه أمرٌ غير مرغوب فيه. الإهتمام باللفائف الكهربائيه والإطمئنان على أنها من النوع SFC أو الأنواع المُميزه عالية الجوده (Premium Alloy Chokes).

بقدر الإمكان يجب معرِفة أنواع المُكثِفات وبلد صِناعتها، تأتي مُكثِفات Tantalum في المرتبه الأولى كأفضل أنواع المُكثِفات التي ينبغي تواجُدها بِمكونات هاردوير الحاسب غالية الثمن والموجهه للفئه الحماسيه من هواة كسر السرعه، على الرغم من ذلك فهناك أنواع Soild Aluminium Caps قادره على العمل في ظل درجات حراره أقل وبِكفائة إستهلاك أعلى لمستوى التيار، من الضروري أن تكون بلد صنع المُكثِفات هي اليابان أما المُكثِفات الكوريه والصينيه والتايوانيه سيئه للغايه مع إستثناء وحيد لشركتي Abaq / TEAPO التايوانيه فكِلاهما تُنتِجان مُكثِفات عالية الجوده والإعتماديه يُمكن الإعتماد عليها ولسنوات طويله من الإستخدام، ولكن مره ثانيه إن كُنت مِن هُواة كسر السرعه لِمُكونات الحاسب فيجب أن تظل داخل حيز نِطاق الصناعات اليابانيه فهي كالسحر في المُحافظه على كفائة إستهلاك منسوب الطاقه وقُدرة الإستمراريه العُمريه الأطول.

وعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ.

قد يُعجِبكَ إحدى البطاقات الرسوميه مُنخفِضَة السعر وذات حجم وهيكل رائع المنظر ولكنها سيئة الجوده في مكونات الهاردوير الخاصه بها، وبالحديث عن أهمية دور المُكثِفات فيجب الإبتعاد عن البطاقات الرسوميه “وجميع مكونات الهاردوير والأجهزه الكهربائيه” التي تعتمد على مُكثِفات شركة Elite / Lelon / Capxon ، بالطبع هي رخيصة الثمن وعمليه لكن إن حاولنا البحث حول العالم عن مكُثِفات تالفه لِتلكَ الشركات سنجد منها عدد يوازي جبل بإرتفاع قمة إيفرست.

إستمر في البحث حتى تتأكد من إمتلاك قطع الهاردوير لديك على مُكثفات شركات مثل Panasonic / United-Chemi-Con / Nichicon / FUJITSU / SANYO أو المُكثِفات التايواني التي ذكرناها لكم Apaq – فتِلكَ هي أفضل وأشهر المكثِفات التي يتم إستخدامها بهاردوير البطاقات الرسوميه غالية الثمن والإلكترونيات الأخرى مثل البطاقات الصوتيه والشبكيه ومزودات الطاقه – بعض المُكثِفات تأتي مجهولة المصدر “أي نكون غير متأكدين من أسم الشركه المُصنعه لها تحديداً” إلا أنها تكون ذات إنتاجيه جيده جداً ويظهر هذا من خلال درجات حرارة دائرة طاقة البطاقه الرسوميه وكفائة إستهلاكها للطاقه وقُدرة ثبات نواة المُعالج الرسومي مع كسر السرعه العالي بإستقرار تام.

التجربه خير برهان:

من خلال النظر في المشهد السابق سيتضح لنا معرفة قيمة درجات حرارة الدوائر الكهربائيه وأهميتها في بقاء البطاقه الرسوميه فترات عُمريه طويله من زمن الإستخدام. سنجد على يسار الصوره بطاقة INNO3D RTX 2080 X2 والتي تأتي بمروحتان تبريد فقط تتسبب في إرتفاع درجة حرارة الدائره الكهربائيه للبطاقه الرسوميه حتى 94°+، على الرغم أن نفس الشركه تُنتج طراز آخر لنفس المُعالج الرسومي بإسم X3 بثلاثة مراوح تبريد وأقصى درجة حراره وصلت لها الدائره الكهربائيه بها كانت 82°+، ، هذه القيمه من الفرق لن نعرفها إلا مع مُراجعة البطاقه الرسوميه التي نُفكر بشرائها والبحث عن جميع تفاصيلها وأهمية كاميرات الآشعه تحت الحمراء في توضيح قُدرات الدائره الكهربائيه.

أما إذا نظرنا إلى بطاقة AORUS RTX 2080 Xtreme سنُلاحظ مدى جودة دائرة الطاقه وكفائة مكوناتها في التعامل مع التيار الكهربائي حتى إستقرَت درجات حرارتها في حالات الضغط بقيمة 73°+، وهذا بُرهان على أن هناك بطاقه رسوميه أفضل من بطاقه رسوميه أخرى أحدُهُما يُقدر له بالإستمراريه العمريه الأطول من زمن عُمر التشغيل وكفائة إستهلاك منسوب التيار الأقل بالإضافه إلى القُدره والإستطاعه على عمليات كسر السرعه الأعلى بسهوله وأحدهما الآخر لا.

تلك كانت نظره عامه على مكونات هاردوير البطاقات الرسوميه والتركيز على أهمية المكونات عالية الجوده وعدم الإكتفاء بالنظر إلى الشكل أو السعر فقط، فمن الأفضل إقتناء البطاقه الرسوميه القادره على تقديم أداء ثابت ومُستقِر طوال فترة تشغيلها مُهتمه بالإستمراريه العمريه الأطول لِمُلاكها، وسيأتي هذا على حساب بطاقه رسوميه أقوى لكنها مُتوسطة الجوده تتسبب في هبوط الأداء نتيجة دخولها مراحل الإختناق الذاتي بعد تشغيلها فترات زمنيه قصيره من جراء درجات الحراره المُرتفعه.أي من الممكن الإكتفاء بواحده من أفضل بطاقات RTX 2070 والتضحيه ببطاقات RTX 2080 الرخيصه.

في النهايه، لديك كامل الحريه في الإبداء برأيك أو الإستفسار عن أي شيء يدور في عقلك حول عملية شرائك القادمه للبطاقه الرسوميه!




Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى