علوم وتكنولوجيا

كيف خيبت أبل آمالنا كمستخدمين في مؤتمرها السنوي WWDC 2021؟

في الوقت الذي كان ينتظر فيه الجميع مؤتمر أبل السنوي للمطورين WWDC 2021 للكشف عن أبرز تحديثات الشركة لأنظمتها خيبت الشركة الأمريكية آمال الكثير كاشفة عن بعض التحديثات التي لم ترتق للتوقعات التي سبقت مؤتمرها.

الكثيرون وأنا منهم كنا ننتظر تحديث ضخم لأنظمة تشغيل الشركة وخاصة iOS، فبعد تحديث iOS 14 الذي جاء ليحقق عدد لا بأس به من مطالب المستخدمين وتحديث أندرويد 12 الذي جاء كأكبر تغيير منذ سنوات، كان يتوقع أن ترد أبل بقوة، ولكن بدلاً من ذلك اتجهت الشركة الأمريكية لمسار آخر، فكيف خيبت آمال المستخدمين؟

أين تحديث iPadOS 15؟

مع إطلاق أبل للجيل الجديد من أجهزة iPad Pro التي تعمل برقاقة Apple M1 كان يتنظر أن تبدأ التطبيقات والبرامج التي تتوافر على macOS في الوصول تباعاً على iPadOS. أبرز هذه التطبيقات كانت Final Cut والذي كان يتوقع بشدة أن يتم الإعلان عن وصوله لنظام الشركة الخاص بالأجهزة اللوحية.

الآن وبعد أن انتهى المؤتمر وانتهت آمال وصول أي شيء من macOS إلى iPadOS يجدر علينا أن نسأل سؤالاً هاماً, ماذا سيفعل مالك أقوى جهازاً لوحي في السوق بجهازه الجديد أكثر من مما يفعله بهاتف iPhone ؟ هل سيأخذ الملاحظات أو يرسم بالقلم الذكي؟ هل سيستخدم تطبيقين في نفس الوقت ويستمتع بتعدد النوافذ؟ هذه أشياء يمكن القيام بها على أجهزة بربع الثمن!

قد تخبرني بأنه قد يستخدم Swift Playgrounds لبناء تطبيقات كاملة لنظامي iOS و iPadOS ولكن هذا يتطلب بالتأكيد شراء لوحة مفاتيح بسعر 180 دولار على الأقل لترتفع القيمة الإجمالية إلى 980 دولار. شراء أحد أجهزة MacBook لتطوير التطبيق سيظل أمراً أكثر اقتصادي وفاعلية.

تحديثات iOS 15 لن تصل للجميع

دعونا نبدأ حديثنا بالخصوصية التي لا طالما تحدثت عنها أبل وعن تفوقها في حماية خصوصية المستخدمين دون عن باقي الشركات.

الشركة الأمريكية وخلال مؤتمرها كشفت عن تحديثين للخصوصية في iOS 15 وهما تقرير الخصوصية للتطبيقات و Privacy Relay. الأول بالتأكيد يعد خطوة للأمام لمراقبة وصول التطبيقات للصلاحيات ولكن الثاني وكباقي الإعلانات لن يصل للجميع. الشركة لن تفعل الخاصية الجديدة في كل من بيلاروسيا, كولومبيا, مصر, كازاخستان, المملكة العربية السعودية, جنوب إفريقيا, تركمانستان, أوغندا, الفلبين والصين بالتأكيد.

لا أدري صراحة ما الدافع وراء عدم تفعيل خاصية إخفاء معرف IP والبيانات المتادولة عن مزودى الخدمة والمعلنين في هذه الدول ولكن قرار كهذا يثير شكوكي إن ما كانت أبل تتبع سياستها في الصين التي تضرب بخصوصية الصينيون عرض الحائط في دول أخرى!

محفظة المفاتيح والأوراق الحكومية لن تصل إلى إلا لعدد محدود من المستخدمين الذين إما يمتلكون إحدى السيارات الفارهة التي توفر شركاتها نسخة إلكترونية من المفاتيح أو أن يكونوا من قاطني الولايات الأمريكية التي وافقت على استخدام مستندات حكومية إلكترونية. الأخيرة حتى لن تكون متاحة لكافة المواطنين الأمريكين برغم أنهم الهدف الأول لأبل أما الأولى فامتلاكك لسيارة فارهة ليس كافياً بل يجب أن تتواجد في دولة من الدول القليلة التي توفر فيها محفظتها الالكترونية.

الخرائط كذلك لن تكون متاحة للجميع فتحديث الخرائط الجديد أصبح متاحاً في دولتين جديدتين بالإضافة للأربعة دول الذي أتيح فيها خلال الفترة الماضية. هل يجب أن أكون أحد مواطني الدول الستة حتى أشعر أن هاتفي حصل على تحديث جديد؟

تحديث FaceTime لا يختلف كثيراً فبرغم أن مستخدمي الخدمة أصبح بإمكانهم التواصل مع مستخدمي أجهزة الويندوز وأندرويد إلا أن الأمر مازال غريباً. هل من المنطقي أن أتواصل مع الآخرين من خلال خدمة يمكنني فقط أن أجرى الاتصالات بها؟ هل جيب على الآخرون أن ينتظروا أن أعيد الاتصال في حال انقطاعه؟ هل من المنطقي أن أترك Zoom, Meet, Teams و Facebook Rooms من أجل أن أستخدم خدمة منغلقة على أجهزة الشركة فقط؟

هذا ليس كل شيء فالميزات الجديدة المتعلقة بالصحة كانت على الساعات الذكية أو على هواتف iPhone أو أجهزة iPad اللوحية لن تكون متاحة إلا في الدول التي حصلت فيها أبل على موافقة الجهات الصحية. إين التحديث الجديد إذاً؟

بعد كل ذلك لا يتبقى سوي بضعة أشياء وهم خاصية Live Text لاستخراج النصوص من الصور, Share Play لبث المحتوى بصورة حية للمشاهدة مع الأصدقاء أو الأسرة وتحديثات طفيفة لتطبيق المفكرة وتطبيق الترجمة.

الشيء الوحيد الذي سيصلني كتحديث يغير من تجربة استخدامي للنظام هي أنماط الاستخدام والتغييرات الجديدة في الإشعارات وطريقة عرضها لتبقى مطالب مثل تحديث واجهة المستخدم, السمات, التخصيص, متصفح الملفات, وضع Always On Display معلقة حتى تحديث النظام القادم.

عندما تقوم بتحديث macOS في المنزل

لدى أبل مؤتمر هام بعد أيام وتريد استعراض تحديثاتها لنظامها لأجهزة الحاسب المحمول والمكتبي، فماذا تفعل؟

بكل بساطة قامت بإضافة الميزات الجديدة التي لن تصل للجميع في iOS 15 إلى تحديث macOS ثم قمات بوضع تحديثات متصفح Safari واضعة اسم جديد لنظامها MacOS Monterey.

كنت لأحترم الأمر إذا تحدثت أبل عن تحديث Safari دون إقحام macOS ولكن الحديث عن نسخة جديدة من النظام بتحديثات تقتصر على المتصفح وأدوات المطورين كشف افتقار أبل لأي خطة لتحديث ضخم للنظام.

في النهاية كنت أتمنى أن تقدم أبل في WWDC 2021 أكثر بكثير مما قدمته في كلمته الافتتاحية منذ أيام فبخلاف التحديثات الجديدة التي سيستفيد منها المطورين لانشعر نحن كمستخدمين بأي تغيير جديد في وقت يسعى فيه منافسو الشركة كانت جوجل بنظام الأندرويد أو مايكروسوفت بنظام الويندوز في إحداث طفرة كبيرة في تحديثاتهم القادمة.

هذا كان رأينا في WWDC 2021 ؟ فما رأيك أنت؟

شاركنا برأيك في التعلقيات!




Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى