علوم وتكنولوجيا

ما هي الترقيه القادمه بالنسبة لك شاشه 165Hz / 240Hz أم شاشه UHD 4K!

كثيرُ من المستخدمين يمتلكون شاشات جيده وعالية الدقه ، تدرجات لونيه بمستويات عاليه ، منافذ سريعه مُهيئه للعمل من خلال جميع الكابلات القديمه والجديده ، إضاءات مُرتفعه وتقنيات حديثه عديده من أجل حماية أعيُنِناَ . لكن عند الحديث عن السرعه نبدأ بالتفكير في شاشات معدل التحديث الأسرع ، فهل حقاً نحن في حاجه إليها ولماذا ؟

العديد من الأخطاء بالمفاهيم ….

في يومنا هذا تُعتبر الشاشات ذات مُعدل تحديث الإطار العالي “High Refresh Rate Monitor” هي أولى الشاشات التي يبحث عنها أكبر فئه من المُستخدمين ، لكننا لا نعلم بالتحديد السبب وراء ربط مُستويات الأداء بِسُرعة مُعدل تحديث الإطار ، فكِلاهُماَ على نقيض بالخصائص ، بالرغم من ذلك فكِلاهُماَ مُرتبطيِن بِبعضهما البعض . إن كُنت من فئة هوس الألعاب فَرُبما هذه فُرصتك لإدّخار مبلغ مالي من أجل شراء شاشه سريعه بمعدل تحديث الإطار ، أما إِن كنت من الفئات الأُخرى فعلى الأغلب أنت لست في حاجه لتلك الشاشات ، ثِق أنك لن ترى فارق ملحوظ في الأداء .

شاشات بمعدل تحديث أسرع: ما هي !

Refresh Rate أو ما نُسميها بمُعدل التحديث هي عباره عن عملية تحديث مُتكرره لإطار الصور في فتره زمنيه مُحدده “ثانيه” يكون فيها العقل البشري مُستعد على ترجمتها وفهمها على هيئة مجموعه من المشاهد أو الصور المُتحركه . فإذا كانت أغلب الشاشات القياسيه تخرج بنسبة معدل تحديث 60Hz فهذا يعني أن عملية تحديث إطار الصوره تحدث 60 مره قبل عرضها على الشاشه ، مما يُتيح إمكانية رؤية تفاصيل الصور السريعه بوضوح شديد.

سؤال مُحير : هل الصوره بطيئه أم عقولنا هي الأسرع ؟

عند تجربة الألعاب على معدل تحديث بتردد أقل من 60Hz سنُلاحظ أحياناً بُطىء في الأداء ، لكنَّ في الواقع الصوره ليست بطيئه بل عقولنا هي الأسرع وتُريد إستجابه سريعه للمشاهد الحركيه بما لا يقل عن 60Hz. وبما أن نظام عرض الصور المُتحركه يعتمد على مجموعه مختلفه بين الإطارات فتبدأ قيمة مُعدلات التحديث من وضع عراقيل فعاله وقويه أمام مُعدل سرعة الإطارات المرئيه-بأسلوب آخر ، مُعدل التحديث ليس بنفس خصائص مُعدل الإطارات ، فأحدُهما عِباره عن سِمّه من خصائص الشاشه ، بينما الآخر هو عباره عن نسبة المعلومات والبيانات التي يتم إرسالها إلى الشاشه ويجب أن يتفِقوا كِلاهما على مايتم عرضه على الشاشه.

دعونا نفترض أننا لدينا حاسب الكومبيوتر القادر على تشغيل ومُعالجة بيانات الألعاب بسرعة 165FPS إطار بالثانيه أو 240FPS إطار بالثانيه ، فإذا كانت لدينا الشاشه القادره على تحديث هذا العدد من الإطارات قبل عرضها على الشاشه في كل ثانيه سنُلاحظ فارق ملحوظ للصور السريعه والمُتحركه . تخيل أمامك صوره متل التي بالمثال السابق وبها حركه مُستمره لشيءٍ ما ، تبدأ عقولنا في مُعالجة هذا المشهد ومُحاولَة تجميعهُ على هيئه صوره مفهومه لنا ، ولكن إن حدث تأخير ملحوظ لحركِة الصوره ستظهر الصوره وكأنها ضبابيه ، بل الأسوأ من ذلك مشكله ” تمزيق الشاشه “Screen Tearing” والتي تُلاحظها أيضاً عقولنا. ولهذا السبب تُحاول شاشات معدل التحديث الأعلى أن تستجيب أسرع لحركة الإطارات التي يتم عرضها سوياً داخل المشاهد وتجميعها ثم عرضها في لحظات أو أجزاء من الثانيه وبهذا فهي تتخلص من مُشكبة ضبابيه الحركه بشكل أفضل.

لكن ماذا لو كُنا نُتابع فيديو أو فيلم سينيمائي أو مُباراه تُذاع بسرعة 24FPS ؟ حينها فقط تصبح شاشات مُعدل التحديث الأسرع بلا أي نفع !. وعِلاوةً على ذلك فتأكد أن هُناك عدد كبير من فئة اللاعبين غير قادرين حتى الآن على تمييز الفرق بين الشاشات البطيئه والسريعه بِمُعدل التحديث ، السبب يكمُنُ أيضاً في عقولِنا التي تتفاعل بشكل مُتنوع ومُختلِف عن بعضها البعض ، بعض اللاعبين يُلاحظ فارق في الصور الحركيه السريعه بينما الآخرين مِنهم غير قادرين على إيجاد هذا الإِختلاف.

على الرغم من كل ما قيل ، فتستطيع الشاشات الأسرع بِمُعدل التحديث أن تُقدم تجربه أكثر سلاسه ومرونه ، سواء من خلال إستخدام المُؤشر الخاص بعجلة الماوس أو تحريك مؤشر سهم الفأره بمختلف أنحاء وأركان سطح المكتب ستُلاحظ نعومة وإستجابة بشكل أسرع وأكثر دقه.

مشاكل كثيره مع حلول قليله…

المُشكِله الأُخرى وهي ” Screen Tearing / تمزيق الشاشه ” فتحدث من خِلال الإختلاط بين إطارين مُختلفين من الصور بسبب قوة المُعالجِة الرسوميه السريعه للمشاهد وإِرسال البيانات الناتجه عنها إلى الشاشه بينما لاتزال الشاشه قائمه على تحديث نفس الإطار للمشهد السابق في نفس تلك الفتره الزمنيه ، فتختلط إطارين المشهدين ببعضهما في صوره واحده، لِدرجة أنك أحيانا تجد الصوره داخل الألعاب وكأنها إِنقسمت إلى نصفين من المشاهد المُتحركه.

ولِلتخلص من هذه المشكله تأتي تقنية V-Sync لتتمكن من مُزامنةِ سُرعة المُعالجه الرسوميه لُمعالجة 60FPS إطار بالثانيه الواحده كي تتماشى مع شاشات معدل التحديث 60Hz، ولكن ماذا نفعل في الشاشات السريعه 165Hz / 240Hz ؟ حينها ضبط تقنية V-Sync كابوساً إن لم تكن هذه الشاشه G-Sync / FreeSync ، إلا أننا سنجد غالباً داخل اللألعاب الحديثه خيار ضبط سرعة مُعدل الإطارات بالثانيه بالقيمه التي نُريدها 165FPS240FPS.

وماذا عن شاشات الدقه العاليه 4K @2160p !

الآن نتحدث عن الأمر الأكثر جديه لجميع المستخدمين ، تُعتبر قياسات أبعاد الشاشه هي من أكثر الأشياء قيمه في الشاشه إن لم تكن الأكثر من بين جميع الخصائص وأهمها ، فهي المسؤوله عن عرض جميع التفاصيل بدقه ونقاء عالي الجوده داخل الصور والمشاهد. لكن هذه الشاشه تفرض العديد من القيود الأُخرى والسبب في ذلك التكاليف الماليه الإضافيه التي ستتطلبها هذه الأبعاد 2160p @.

إذا كُنت من فئة المستخدمين المُهتمين بالألعاب فهذه الشاشه ستفرض بطاقه رسوميه ضخمه وقويه وباهظة الثمن ، أما إن كنت من فئة المستخدمين العاديين كالتصفح والمحادثات الجماعيه ومُشاهدة الأفلام والألعاب الخفيفه فتوجه مُباشرةً لشراء شاشتك الجديده بدقة 4K دون تردُد أو تفكير.

أقراً أيضاً : ماهي أفضل شاشة ودقة يجب أن تختارها كلاعب او كمصمم؟

الألعاب الحديثه كثيره ولكنَّ مُعظم تلك الألعاب تتعطش للمُعالجه الرسوميه الكثيفه كما تتعطش أيضاً للمُعالجه المركزيه القويه ، أغلب بطاقات الجيل السابق لازالت تُعاني من تحقيق 60FPS بداخل الألعاب الحديثه ، ومع الألعاب المُستقبليه ستزيد مشقة تلك المُعالجات ، فإذا كنت تبحث عن حاسب الكومبيوتر القادر على تشغيل مُعظم الالعاب الجرافيكيه الثقيله الحاليه والقادمه يجب أن تنظُر إلى السحاب بقدر المُستطاَع لِتتَطلع إلى مُعالج رسومي لا يقل عن RTX 2080 ولكن لماذا هذا الوحش بالتحديد سنتسائل ؟

نعم تستطيع الإكتفاء ببطاقه رسوميه من الأجيال السابقه أو الحاليه كمثال على GTX 1080 / RTX 2060 Super  أو RX Vega 64 / RX 5600 XT وتتنازل عن مُعظم أو بعض الخصائص الجرافيكيه المُكلِفه للأداء داخل الألعاب ، ولكن تذكر أنك قررت شراء الشاشه الثمينه من أجل الدقه العاليه والنقاء الأوضح للتفاصيل فكيف ستتخلى عن بعض الخصائص الجرافيكيه التي تُساعِد على توضيح ونقاء الخصائص الرسوميه داخل الألعاب ؟! حينها ستُلاحظ بالتأكيد أن الصوره ليست نقيه وواضِحَة التفاصيل قبل أن تقوم بإسترجاع تلك الخصائص الجرافيكيه على أقصى الأوضاع المُتاحه من داخل قائمة ضبط إعدادات الفيديو بالالعاب.

إقرأ أيضاً : ما هي دقة 4K وهل نحن فعلا بحاجة لها؟

لذلك هذه الشاشات أكثر طلباً ونفعً حين الإعتماد عليها ولكنها ليست بدون ثمناً عادياً ، هذه الشاشات موجهه للفئه الغنيه وأصحاب الميزانيات المفتوحه من المُستخدمين ، فلو كانت إستخداماتك عاديه فهنيئاً لك على هذه الترقيه ، أما إذا كُنت من فئة هواة العاب الفيديو وهوس الخصائص الجرافيكيه فحينها ينبغي أن تظل ميزانيتك مفتوحه أكثر فأكثر . الشاشه هذه ستفرض عليك مُعالج بل أقصِد وحش جرافيكي قادر على التعايش مع الألعاب الحديثه قدر المُستطاع وتقديم هيئه رِسوميه فائقه من خلال الوصول إلى تحقيق تجربة لعب بسرة 60FPS ، أما أقل من هذه القيمه فلن ترضى بالنتائج.

شاشات 4K لا تتطلب مُعالجه مركزيه ساحقه أو ذاكره عشوائيه بسعات ضخمه ولا حلول تخزين سريعه ولكن تذكر أنك مُقبل على شراء بطاقه رسوميه مُتوحشه بالمعالجه الرسوميه ، فلا ينبغي على المُعالج المركزي أن يتسبب لها في أي نسبه من عُنق الزُجاجه .

والآن أيهما أفضل شاشه بمعدل تحديث عالي أم بدقة التفاصيل الأكثر وضوحاً… Hz vs UHD Battle

 الأمر يعود إليك بالكامل ، فهل تبحث عن السرعه ؟ إذن عليك بشاشات معدلات تحديث سريعه ولكن تذكر ، هي ليست سريعه بالأداء أو في زمن الإستجابه فهذه المفاهيم مخلوطه ببعضها ، وإنما سريعه في معدل إنعاش وتحديث فيما يتم عرضه على الشاشه . بينما شاشات 4K تبحث عن تقديم الجمال المُطلق للمشاهد والتفاصيل بدقه شديده ، كما تلعب على تلبيه جميع المُتطلبات التي يتمناها أي شخص في شاشته ، سواء كانت الألعاب أو مُشاهدة الأفلام أو لِمُجرد تمضية وقت قصير في مُشاهدة ملفات الفيديو والتصفح فتلك هو الإختيار الصحيح والذي يجب عليك إختياره!.

إن كانت لديك أي من الشاشات التي تحدثنا عنها أو تنوي الشراء قريباً فشاركنا تجربتك ونواياك حولها.




Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى