علوم وتكنولوجيا

متى يحتاج جهازك لزيادة الذاكرة العشوائية فعلًا؟ كل ما تريد معرفته

جهاز الكمبيوتر في واقع الحال يتكوّن من عدد كبير جدًا من القطع، ولهذا ظهر مصطلح “تجميعة”، نظرًا لأنك تجمّع عدد كبير من القطع تحت سقف واحد مع ضمان التوافقية فيما بينهم ومع ضمان الأداء العالي لكل مكوّن، ولو تحدّثنا عن مكونات الكمبيوتر فستأتي الذواكر العشوائية -أو ذاكرة الوصول العشوائي RAM- في مركز مبكّر جدًا، نظرًا لأنها قطعة حساسة وذات أهمية كبيرة، ونظرًا لهذا، سنناقش في هذا المقال متى يحتاج جهازك لزيادة الذاكرة العشوائية فعلًا؟ لكن قبل أن نبدأ، نذكركم بماهيّة الرامات وكيفية عملها.

ما هي الذاكرة العشوائية RAM؟

في واقع الحال، هذه القطعة تحمل أسماءًا مختلفة بين شرائح مختلفة من المستخدمين وقد يتغيّر الاسم طبقًا لمدى احترافية الحوار، لكن على كل حال، نحن هنا نتحدّث عن الرامات، ذاكرة الوصول العشوائي، الذاكرة العشوائية والتي قد تجدها بالإنجليزية مكتوبة Memory أو ذاكرة، أو Memory Sticks نظرًا لقوامها.

الذاكرة العشوائية وبديهيًا هي ذاكرة تخزينية! لكنها ذاكرة تخزينية في غاية السرعة، وأهميتها في الواقع تكمن في سرعتها، ويمكننا أن نصف الذاكرة العشوائية بأنها ذاكرة مؤقتة لجهاز الكمبيوتر، تقوم التطبيقات والبرامج بتخزين ملفات هامة داخل هذه الذاكرة حتى يتم إنهاء العمليات الخاصة بها، ولعل مثال على ذلك هي برامج مثل متصفح جوجل كروم أو برنامج أدوبي فوتوشوب، وهي برامج قاتلة للرامات كما نعلم.

كما بالمخطط التالي، المستخدم يفتح أي برنامج، هنا يقوم البرنامج بتحميل ملفاته الأهم ضمن الرامات، ومن ثم يعرضها على الشاشة، وعند انتهاء عملية التصفح يتم مسح هذه البيانات لاستبدالها بغيرها حسب دورة الاستخدام التي يمرّ بها جهازك.

متى تحتاج لزيادة سعة الذاكرة العشوائية؟

سنكتفي بما تحدّثنا عنه في الفقرات السابقة ولن نبحر أكثر في التفاصيل حول الذواكر العشوائية وهذا نظرًا لأن هذا ليس موضوعنا لليوم، اليوم سنتحدّث عن بعض العوامل المحيطة بالذواكر العشوائية نفسها، ولعل أهم هذه العوامل هي السعة، كما لاحظنا، الذواكر العشوائية هي وبطريقةً ما ذواكر تخزينية، لذلك فكلما زادت سعتها سيتحسّن الأداء من ناحية أو من أخرى، وهذا ما جعل صِغَر سعة الرامات يؤدي غالبًا إلى بطئ عام في الكمبيوتر الخاص بك.

كما تعلّمنا بالأعلى، كل البرامج تخزّن ملفات وأمور على الرامات، لكن ماذا يحدث عند فتح أكثر من برنامج في نفس الوقت؟ بالضبط، كل هذه البرامج تخزّن ملفاتها المطلوبة على الذواكر العشوائية، وهذه البرامج طبعًا تضم برامج الجرافيك والمونتاج التي تهلك الذواكر العشوائية، ناهيك بالطبع عن الألعاب، والتي تحتاج بدورها لسعة معتبرة من الذواكر العشوائية.

يمكننا أن نفهم مما سبق أن أول سبب لاحتياجك لزيادة سعة الرامات هو الحاجة لفتح برامج أو تطبيقات كثيرة في نفس الوقت أو لفتح برامج قوية بشكل مستمر، مثل برامج المونتاج بالطبع، هذا إلى جانب الألعاب والتي تضاهي برامج المونتاج وتزيد عنها في بعض السيناريوهات، السبب الثاني هو أن الذواكر العشوائية عادةً ما تكون هي المسؤولة عن بطئ جهاز الكمبيوتر في بعض المواضع:

○ بطء الجهاز عند القيام بالعمليات اليومية العادية

○ بطء الجهاز عند تشغيل برامج وتطبيقات كثيرة في نفس الوقت

○ تأخر الكمبيوتر في الاستجابة لحركة الماوس أو ضغطته

○ تأخر الجهاز عند التعامل مع كم كبير من البيانات، مثل الجداول الضخمة

○ بطء كبير عند الانتقال من تبويب لآخر في متصفح الإنترنت مثلًا

كل العلامات السابقة هي على سبيل طرح المثال لا أكثر، لكن السبب هنا مفهوم، كل هذه العمليات تحتاج إلى استعراض بعض الملفات والأوامر وما إلى ذلك، وهذه الملفات يتم تخزينها في ذاكرة الوصول العشوائي كما تحدّثنا في بداية المقال، وعليه فيبدو لنا أن السعة التخزينية الإجمالية غير مناسبة على الأغلب! — طبعًا نحن نفترض أن جهاز الكمبيوتر الخاص بك ليس به مشاكل أخرى تؤثر في النتائج.

ما هي سعة الرامات المثالية؟

لعلّك تتوقع أني سأقول لك أنه لا يوجد رقم مباشر وواضح يمكن أن يناسب جميع المستخدمين.. توقعك صحيح! الأمور هنا تعتمد على نوعية استخدامك، في حالة أنك عادة تفتح برنامج واحد فقط أو تستخدم جهازك أساسًا في مشاهدة الفيديوهات أو تصفح الإنترنت في تبويب واحد للمتصفح فأنت هنا قد لا تحتاج لأكثر من 4 جيجابايت من الذاكرة العشوائية!

أما إذا كنت لاعبًا محترفًا أو تستخدم برامج المونتاج والتحرير المرئي بشكل عام فأنت هنا قد تحتاج من 8 إلى 16 جيجابايت من الذاكرة العشوائية وربما 32 في بعض برامج المهام الإنتاجية ، لكن البداية مع 8 قد تكون كافية جدًا لا تقلق، لكن العبرة هنا من المقال، أنت تحتاج لزيادة الذاكرة العشوائية عندما تزداد قوة استخدامك للجهاز بشكل عام.

هل يمكن تحسين أداء الذواكر لديك؟

القطعة الموجودة في جهازك هي كما هي، وعلى صعيد السوفتوير نادرًا ما يمكن لنا أن نقوم بتعديلات جذرية تؤدي إلى تضاف في الأداء لقطعة موجودة بالفعل ولها مواصفاتها القياسية! لكن هناك بعض الطرق والحيل التي تساعد بدورها في تحسين أداء الذاكرة العشوائية، وببساطة الأمر هنا سيكون من خلال فحص استهلاك الذاكرة العشوائية نفسه، وذلك من خلال محبوب الملايين الـTask Manager والذي يمكن الوصول إليه -إن كنت لا تعلم- من خلال الضغط على Ctrl+Shift+Esc وستجده في قسم الميموري.

مثال على ذلك، وكما بالصورة التالية:

يظهر لنا مدى استهلاك كل تطبيق من التطبيقات لذاكرة الوصول العشوائي أسفل خانة Memory، وكالعادة، بعض التطبيقات تكون قاسية جدًا على الذواكر العشوائية وتستهلكها بقوة كبيرة، وهذه التطبيقات عادةً تكون المتصفحات، تطبيقات الوسائط سواء فيديو أو صوت وكذلك التطبيقات التي تقوم بمهام قوية في الخلفية. المقصد هنا، في حالة أنك تريد استغلال الذاكرة العشوائية الخاصة بك كلها في لعبة أو برنامج للمونتاج، قم بإغلاق كل التطبيقات الأخرى المفتوحة.

كيف تعرف الرامات الموجودة لديك؟ وإمكانية الترقية؟

لكي تعرف سعة الرامات الموجودة داخل الجهاز وتعمل بالفعل فكل ما عليك فعله هو أن تتبع الخطوات البسيطة التالية:

  • توجه إلى سطح المكتب.
  • اضغط بيمين الماوس على This PC.
  • اختر الخيار الأخير Properties.
  • ستفتح لك نافذة ضمن إعدادات الويندوز تضم كل المعلومات عن مواصفات جهازك منها الذاكرة العشوائية بالطبع.

أما بالحديث عن إمكانية الترقية، كل ما عليك فعله في حالة أنك تمتلك جهاز كمبيوتر مكتبي أن تبحث على الإنترنت عن مواصفات اللوحة الأم الخاصة بك إن كنت لا تعرفها بالفعل ومن ثم تطالع عدد الذواكر المدعومة، أما ولو كنت تستخدم جهاز لابتوب فعليك بالبحث برقم الموديل واسم الجهاز لتعرف الحد الأقصى للذواكر المدعومة ونوع الذواكر وترددها.

هنا ننتهي من الحديث عن هذه النقاط على وجه التحديد، لكن عليك أن تلاحظ شيء مهم جدًا، لا يمكنك أن ترمي كل اللوم على الرامات في جهازك إلا إذا تأكدت أن باقي القطع مناسبة لعمل الجهاز بشكل مثالي، ويا حبذا لو أنك تستخدم قرص SSD بدلًا من HDD العادي، يمكن لعدة عوامل أن تؤدي إلى بطئ الجهاز، منها القرص الصلب نفسه أو قدرات المعالج، لكن على كل حال، تأكد أن تحظى بالسعة المثالية من الذاكرة العشوائية لأنها ستساعدك في كل الظروف.




Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى