علوم وتكنولوجيا

هجوم العاب الـ Remake ، شبح يهدد صناعة الألعاب أم أنه المنقذ المنتظر!

لا شك أن العام الحالي يُعتبر من أكثر الأعوام التي كان ينتظرها مجتمع اللاعبين ، ولما لا والكثير من العناوين الضخمة من منصات الألعاب كانت تعُد العُدة للظهور ، ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان وخرج علينا شبح الوباء العالمي ليُحطم أمآل وخطط الكثيرين ، ولكن ليس الجميع بكل تأكيد . فعلى الرغم من أن العديد من العناوين الجديدة التي كانت من المفترض أن ترى النور في بداية العام الحالي قد تم تأجيلها لوقت ما أواخر العام الحالي أو بدايات العام المُقبل ، الا أن هناك فرقة من الألعاب التي أخذت حيزاً كبيراً من الاهتمام في هذه الفترة ، هذه الألعاب ليست جديدة من الأساس ، ولكنها تحظى بشعبية قد تفوق شعبية الألعاب الجديدة ، ولحسن حظ الجميع فإنها أيضاً لا تأخذ نفس المدة التي تأخذها الألعاب التقليدية في التطوير ، وهو ما قد يجعلها الاتجاه الأمثل لشركات الألعاب في الفترة الحالية ، انها العاب الـ Remake أو الـ Remaster .

في البداية وقبل أن نتطرق الى الحديث عن تلك النوعية من الألعاب ، دعونا نسترجع قليلاً بعض الحقائق عن هذه الألعاب ونعرف ماهي تحديداً وما هو أنواعها ولما يلجأ اليها الكثير من المطورين وخصوصاً في الفترة الأخيرة .

ما هي العاب الـ Remake أو الـ Remasters

في البداية فان هذا النوع من الألعاب ، وهي الألعاب المُعاد تصنيعها أو كما يطلق عليها عالم اللاعبين والمطورين Remake أو Remaster وغيرها الكثير من المُسمّيات مثل HD Edition . وبشكل عام هذا النوع من الألعاب يكون ببساطة إعادة تصميم لأحد العناوين القديمة التي كانت تحظى بشهرة واسعة في أوسط اللاعبين ، ولكن يتم إعادة تصميمها لتواكب التطور التقني و الرسومي الموجود وقت عمل الريميك . ويهدف هذا النوع من الألعاب في الأغلب لعرض احدى تلك التجارب المميزة التي حظت بشعبية كبيرة في وقتها ولكن بشكل أكثر تطوراً ، وقد تقوم الشركة بتطوير مثل هذه الألعاب لعد أسباب مثل عدم وجود أفكار جديدة في الأساس لدى المطورين أو حتى بسبب طلب جمهور اللاعبين لنسخة مُحدّثة من أساطيرهم المحبوبة .

فلا شك أننا مع التطور التقني والرسومي وتطور أساليب اللعب الحالية ، لن يكون من السهل على اللاعبين الجُدد في مجال الألعاب تجربة تلك الألعاب القديمة التي ظهرت منذ عشرات السنوات ، فقد تفتقر تلك الألعاب في الوقت الحالي لكثير من العناصر التي كانت مميزة في وقتها ولكن في وقتنا الحالي قد تجعلها غير قابلة للعب . وأنا هنا لا أتحدث فقط عن القدرات الرسومية فحسب ولكن حتى أسلوب اللعب نفسه قد يجعل أحد العناوين الأسطورية في مجال الألعاب مثل العاب Resident Evil مثلاً في أجزاءها الأولى ، ليست قابلة للعب من الأساس من قبل اللاعبين صغار السن الذين لم يحظوا بتجربة تلك الألعاب في وقتها .

كيف يتم إعادة تصميم الألعاب ؟!

وهنا تأتي بضعة طرق لعمل أو لتحديث هذه الألعاب ، والتي تعود في النهاية لقدرات المطورين ، فهناك العاب يكتفي مطوروها بعمل Remaster (في بعض الأحيان يُطلق عليها HD Edition) لها حيث يقوم المطورون بتقديم نفس اللعبة القديمة مع بعض التحسينات الرسومية في الاكساءات مثلاً أو دقة العرض أو بعض التحسينات في الصوتيات وسلاسة اللعب أو حتى تعديلات في بعض المهام أو تركها كما هي . وهناك العديد من هذه الألعاب وذلك لأن هذا النوع أكثر سهولة وأقل تكلفة من النوع الأخر من الألعاب المُعاد تصميمها . هذا النوع من الألعاب يمكننا رؤيته في سلسلة العاب Darksouls Remastered مثلاً . لذا ففي النهاية هذا النوع يُقدّم نفس التجربة الأصلية ولكن مع بعض التحسينات هنا وهناك والتي تكون في الأغلب رسومية .

النسخ الـ Remake

الطريقة الثانية لتحديث الألعاب القديمة تكون عن طريق إعادة تصميم اللعبة من الأساس ، نعم من البداية تماماً ، بالطبع التحديث هنا يكون بشكل أساسي لمحرك اللعبة نفسه حيث يقوم المطورين باستخدام محركات الألعاب الحديث مع تقديم تلك الرسوميات المتطورة والاكساءات الخلابة للأجيال الحديثة . كما يقوم المطورين أيضاً بتحديث الصوتيات عن طريق وضع نفس الصوتيات القديمة ولكن مع تقنيات صوتية أحدث ليتمتع اللاعب نفس النغمات والموسيقى القديمة ولكن مع جودة أفضل بكثير ، كما قد يقوم المطور أيضاً بإضافة بعض اللمسات الجديدة للصوتيات التي يحاول جاهدها جعلها تتماشى مع جو اللعبة ، ففي النهاية المطور يُريد تقديم نفس التجربة القديمة ولكن مع عناصر لعب أفضل بكثير .

وهناك أيضاً التحديثات على أسلوب اللعب والتي بالنسبة لي شخصياً تُعد هي الأهم في هذا النوع من الألعاب ، ففي الحقيقة عندما أقوم في الوقت الحالي بالنظر للعبة مثل Resident Evil بأجزائها القديمة ، لا أستطيع أن أتمتع بلعبها بسبب الكاميرا وأسلوب وطريقة اللعب والتحرك ، هذا وأنا في الأساس شخص قام بتجربتها من قبل عند اطلاقها ، فما بالك باللاعبين الجُدد الذين يُريدون تجربتها ؟!! بالطبع ستكون بالنسبة لهم تجربة بشعة خاصة وان كانوا لم يعتادوا الا على الألعاب الحديثة التي تتمتع بأسلوب اللعب السلس والسهل .

 

وهنا تأتي ميزة تلك الألعاب الRemake ، فهي تُقدم للأجيال الجديدة من اللاعبين تلك الأساطير القديمة ولكن مع طريقة لعب ورسوميات وأجواء متناسقة مع ما اعتادوا عليه في الأساس ، وهو ما يجعلهم يندمجون بسهولة أكبر في عوالم اللعبة ويقبلون على شراء تلك العناوين المميزة بعد أن يتم عملها في حلتها الجديدة . وهناك الكثير من الأمثلة لتلك الألعاب في الحقيقة مثل العابResident Evil 2, Resident Evil 1, and Shadow of the Colossus.  وأيضاً Resident Evil 3 التي تم اطلاقها مؤخراً وغيرها الكثير من الألعاب التي لم يتم اطلاقها بعد مثل Mafia 1/2 و لعبة Crysis وغيرها من الألعاب في الحقيقة فالقائمة هنا تطول كثيراً .

هل تنجح دائماً

حسناً تحدثنا عن تلك المتاهة قليلاً ، فالألعاب المُعاد تصميمها في الحقيقة وبالرغم من كون اصداراتها الأولى عادة ما تكون ناجحة من الأساس فهي نفسها لا تنجح دائماً ، وذلك يعود للعناصر التي ذكرناها سابقاً ، فبالرغم من كونها مشاريع أقل تكلفة من المشاريع الجديدة بالكامل ، حيث أن المطور في النهاية يعتبر لديه خريطة يسير عليها ، الا أن عملية التنفيذ نفسها قد لا تكون بنفس الجودة وهو ما يؤدي في النهاية الى نتيجة عكسية كأن تفشل الReamake أصلاً .

لذا فتلك الألعاب التي يتم إعادة تصميمها لا تنجح بالضرورة كما نجحت سالفتها ؟ّ . وللإجابة على هذا السؤال دعونا ننظر سريعاً الى العوامل التي قد تجعلها العاباً ناجحة ، والتي بشكل كبير يجب أن تجعل كلاً من اللاعبين القُدامى (هؤلاء الذي قاموا بتجربة تلك الألعاب في وقتها) واللاعبين الجُدد يتمتعوا بالتجربة على حد سواء .

عوامل نجاح هذا النوع من الألعاب

هناك عدة عوامل تعمل على نجاح هذا النوع من الألعاب تحديداً ، ففي البداية يجب أن تُقدّم اللعبة نفس التجربة القديمة التي يُريدها اللاعبون الذي يشعرون بالحنين الى الماضي ، والقصد هنا بنفس التجربة أي نفس مُعدل الاندماج في القصة والصوتيات ، فطريقة اللعب ستكون في الأغلب أكثر تطوراً بالرغم من كونها قد تحمل نفس العناصر الأساسية من ناحية مثلاً صعوبة الحصول على الأسلحة أو الذخيرة المحدودة أو مثلاً صعوبة الخصوم . فهنا يجب على المطور أن يقدُم تجربة حديثة من ناحية تصميم اللعبة نفسه كالرسوم والصوتيات وأسلوب اللعب ، ولكن يجب عليه أيضاً أن يُحافظ على نفس التجربة من ناحية الصعوبة أو القصة والعوامل الأخرى التي تساعد في اندماج اللاعبين .

ففي النهاية اذا لم يهتم المطور بتقديم نفس التجربة القديمة بنفس المعايير واهتم فقط بالرسوميات وأسلوب اللعب والشكل العام للعبة سيجد أن اللاعبين التي تحركهم العاطفة والحنين للماضي قد يستاؤون من اللعبة الجديدة وأنها لا تقدم نفس المشاعر القديمة أو لا تُذكّرهم بالنسخة الأصلية ، وعلى الجانب الأخر في حال أهمل الرسوميات وطريقة اللعب والعناصر الأخرى التي تميز الأجيال الحديثة من الألعاب فقد يجد قبولاً أقل من اللاعبين الجدد على السلسلة ، لذا فالمطور هنا يجب عليه ابداء الاهتمام بطرفي المعادلة لكي يحصل على الأرباح من الطرفين .

نماذج ناجحة

وقد استطاعت الكثير من الألعاب التي رأيناها مؤخراً تقديم هذا التوازن ، لتخرج لنا أحد أشهر سلاسل الألعاب من Capcom بحلتها الجديدة وهي سلسلة Resident Evil بإصداراتها الجديدة ، لتقدم لهؤلاء اللاعبين الجديد منهم والقديم على حد سواء نفس التجربة الممتعة والتي لا تختلف عن التجربة الأصلية بشكل يُذكر بل انها تقدم بالنسبة للبعض تجربة أفضل وأكثر حماسية حتى ، العاب COD Modern Warefare المُعاد تصميمها مثال أخر أيضاً ، كما توفر بعض الألعاب الأقدم مثل سلسلة Crash Bandicoot N. Sane Trilogy وغيرها الكثير .

من يقوم بهذه المهمة ؟

والأن بعد أن استعرضنا الفكرة بمجملها يأتي سؤال أخر وهو هل تقوم الاستديوهات الرئيسية عادة بهذه العملية ؟ الإجابة هنا هي ” لا ليس دائماً ” . يعمل الناشرون و الاستوديوهات الكبيرة غالبًا على الاستعانة بمصادر خارجية والشركات المتخصصة التي تتعامل بشكل حصري تقريبًا في هذا المجال من الألعاب . فعلى سبيل المثال عًمِلت استوديوهات Bluepoint Games التي يقع مقرها في تكساس على ما لا يقل عن سبعة مشاريع نقل وإعادة تشكيل وإعادة تصميم للألعاب ، حتى أنها قامت بتطوير نفس اللعبة مرتين ( حيث أنها ساهمت في النسخة المحسنة من لعبة Remade of Colossus الأصلية قبل أن يقوم نفس الاستوديو بتطوير طبعة جديدة. كلياً من اللعبة .

وتعمل مثل هذه الاستوديوهات على تطوير الألعاب المُعاد تصميمها بشكل كلي أو بشكل جزئي حسب رغبة الناشر . و يقول إيليا فريمان ، نائب رئيس قسم الألعاب في Virtuos Games ، وهو الاستوديو الذي عمل على الكثير من الألعاب المُعاد تصميمها مثل Heavy Rain HD  و Batman: Back to Arkham ، وأيضاً Final Fantasy XII: The Zodiac Age و Assassin’s Creed: The Ezio Collection  و LA Noire . : “سنبني لك أحد المميزات الجديدة في لعبتك ، أو سنقوم بدمج أحد المميزات ، أو سنقوم ببناء أسلوب اللعب الخاص بك وصقل بقية عناصر اللعبة الخاصة بك ” وهو ما يوضح هنا أن مثل تلك الاستوديوهات تُقدم العديد من الخدمات التي تتنوع وتتراوح من بعض الاضافات الجديدة وحتى لعبة جديدة بشكل كلي .

فائدة للجميع

وهذا التوجه في الحقيقة يوفر على الناشر الأصلي والاستوديوهات الكبيرة صاحبة المشاريع الأصلية الكثير من الوقت والجهد للتركيز على مشاريعها الجديدة ، هذا في حالة كانت تثق تماماً في تلك الاستوديوهات الفرعية التي أوكلت لها تلك المهمة الهامة . ولكن في حال نجاحها فهي تستفيد بشكل كبير ، فقد قامت بنشر عنوان أو لعبة جديدة بسعر كامل وأرباح جيدة في الأغلب بدون بذل المزيد من الجهد والوقت أو المال حتى ، وهو ما يجعل هذا النوع من الألعاب محط اهتمام الكثيرين في الوقت الحالي .

الرأي والرأي الأخر

وعلى الرغم من أن الكثير من المحللين يرون أن الفكرة في حد ذاتها جيدة ومميزة وتعتبر  “مال مجاني ” لأصحاب المشاريع الأصلية ، حيث يقول مايكل باتشر المحلل في Wedbush: “إن إعادة التصنيع هي” أموال مجانية “لأصحابها. إنها تكلف القليل جدًا لإعادة تشكيلها بدقة عالية ولكنها من المرجح جدًا أن تحقق من 10 إلى 20 في المائة زيادة في المبيعات عن العنوان الأصلي.”

يمتلك استوديو Yan الكثير من الخبرة في إعادة تشكيل الألعاب القديمة ، بما في ذلك ثلاثية Activision’s Spyro Reignited Trilogy ، حيث قام الاستوديو بإعادة تصميم لألعاب PlayStation الأصلية الثلاث : Spyro the Dragon 1998 ، Ripto’s Rage 1999  و 2000 of the Dragon . وقد باعت الثلاثي الجديدة أكثر من 2 مليون نسخة ، حيث يرى الاستوديو أن نجاح هذه الألعاب من الأساس يعتمد بشكل كبير على حنين المعجبين لتلك السلاسل التي تم إطلاقها في عام 1998 .

وقد تبعت إصدارات Spyro Reignited المُحسّنة إصدارات لثلاثية أّخرى أيضاً كانت ناجحة للغاية في السابق وهي ثلاثية لعبة Crash Bandicoot N. Sane Trilogy ، وهي نسخ Remaster لسلسلة ألعاب Crash Bandicoot الأصلية التي ذاع صيتها في عصر البلاي ستيشن الأول ، وقد تجاوز هذا العنوان 10 ملايين نسخة مُباعة .

هذه النجاحات دعتActivision للمتابعة في هذا الاتجاه . ففي حدث مناقشة أرباح الشركة في فبراير من عام 2019 ، قال Dennis Durkin  أن الشركة “ستستغل محفظتها من العناوين المحبوبة لتقديم العديد من التجارب المعاد تصميمها وإعادة تصميمها للاعبين في عام 2020 . وسيشمل ذلك عناوين كبيرة مثل Tony Hawk’s Pro Skater ، والعاب Call of Duty و Guitar Hero .

تاريخ زاخم بالروائع

ويرى استوديو Yan أن هناك اتجاه جديد واقبال أكبر على إعادة إنتاج الألعاب الشهيرة مثلما حققت ديزني نجاحًا في إعادة إنتاج أفلام الرسوم المتحركة مثل علاء الدين و الأسد الملك ،. حيث يقول الاستوديو : “هناك ثروة هائلة من الملكية الفكرية موجودة في ملفات الماضي وحقبة الثمانينيات والتسعينيات للألعاب “. حيث أنها من الممكن أن تحقق نجاحات مبهرة بسبب عامل الحنين الذي يستطيع جعل البالغون الكبار بكوا بفرح عندما رأوا لعبة Spyro Reignitedمثلاً في حلتها الجديدة. لذا فهذه الذكريات قد تكون محرك طرد لنوع جديد من الألعاب في الفترة القادمة .

ومن الجانب الأخر أيضاً يرى البعض ومنهم بعض اللاعبين أن هذا النوع من الألعاب له رونقه الخاص في حلته التقليدية التي تُشعرك بأجواء تلك الفترة الزمنية والحقبة التي كانت فيها الألعاب عندما تلعبها مرة أخرى على نفس المنصة والرسوم القديمة كما هي بدون تغيير ، ويتشهدوا بالفنون القديمة التي يُفضل الناس رؤيتها على طبيعتها ولم يُفكر أحد في تعديلها أو تقويمها ، فمثلا لوحة الموناليزا لا تزال تحظى بالكثير من الاعجاب بالرغم من كونها بمقاييس الفن الحديثة تعاني من القصور .

ولكن ومن وجهة نظري الشخصية فالأمر ليس كذلك مع الألعاب ، فأنت تتعامل مع الألعاب بنفسك ، وتجربة اللعب هنا مع الرسوم تكون حكماً ، فلا أظن أن الأجيال الحديثة قصراً قد تفكر أصلاً في الذهاب وتجربة تلك العناوين القديمة برسومها المُبكسلة أو صوتياتها العتيقة أو تجربة اللعب المُقيدة الخاصة بها مع كل ما نملكه من تقنية الأن . ففي حال تم عمل الRemake مع جميع العناصر المذكورة في الأعلى ، فنحن بالطبع أمام عناوين مشوقة وتجربة مُحدّثة تستحق الثناء وهو ما رأيناه مع العديد من الألعاب مثلاً مثل سلسلة Resident Evil التي من وجهة نظري تُقدّم تجربة لا تقل عن تلك التجربة التي حظينا بها منذ عشرات السنين .

الخاتمة

في النهاية وبعد هذا الحديث الطويل ، لا شك أن الألعاب المُعاد تصميمها أو الـ Remake بنوعيها أصبحت أكثر شيوعاً في الوقت الحالي ، فمع مرور الوقت نرى كل يوم مجموعة جديدة من الألعاب التي تنضم الى القائمة ، في حين ترقد مجموعة من العناوين الأُخرى المميزة في قائمة الانتظار أو في طي النسيان بالرغم من كون الكثيرين قد يتوقون اليها كسلسلة العاب Metal Gear مثلاً التي يُطالب الكثير من معجبيها (وأنا منهم في الحقيقة) بأن يروها في حُلة جديدة مُنقّحة بنفس كل شيء ولكن مع رسوم وتجربة لعب أفضل .

ولكن مع مرور الوقت أظن أننا سنرى الكثير من العناوين الشهيرة تنضم للقائمة شيئاً فشيئاً . ففي حين يرى البعض أن اللجوء للنسخ الـ Remake من الألعاب ما هو الا كسل أو انعدام للإبداع لدى المطورين ، يرى الأخرين أنها فرصة جيدة لإعادة شعبية وأرباح بعض الشركات التي افتقرت للمنافسة في الفترة الأخيرة . ويرى البعض أنها قد تكون الحل الأمثل في فترة التباعد التي نعاني منها في الوقت الحالي ، حيث أن عملية تطويرها الأقل حدة تجعلها الحل الأفضل لملء هذه الفترة من الفراغ الإبداعي في عالم الألعاب .

وفي النهاية فأياً كان السبب وراء انتشار هذا النوع من الألعاب ، وبعيداً عن تلك التجارب التي لم يُحالفها الحظ ، فالأرقام والأرباح والنتائج تُشير الى أمر واحد فحسب ، أن صناعة الألعاب المُعاد تصميمها أو الـ Remake سيزداد في الفترة القادمة بشكل مُطرد ، فهي تحقق أرباح سهلة للمطورين والناشرين ، ولا تحتاج للكثير من الدعاية من الأساس ، وسيركض الكثير من المحبين لشرائها على كل حال . فهل أنت مع انتشار هذا النوع من الألعاب أم ضده ؟! شاركونا أراءكم …




Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى