علوم وتكنولوجيا

هل ماتت تقنية PhysX من NVIDIA؟

القصة بدأت في عام 2002، عندما نشأت شركة Ageia، وهي شركة تخصصت بالأساس في شئ واحد: محاكاة مؤثرات الطبيعة  Physics في الألعاب!

كان لدي تلك الشركة وجهة نظر واضحة: الألعاب تحوي مؤثرات طبيعة ضعيفة وتافهة، التحطيم والتخريب محدود، محاكاة السوائل والمياه غير موجودة، محاكاة حركة الملابس والأقمشة غير موجودة، الشعر والفراء غير موجودين، الدخان والشظايا والغبار مضحكين وغير واقعيين ..الخ، وكان لهذا أسباب واضحة بالطبع، كانت المعالجات المركزية CPUs المسئولة عن رسم وتجهيز ومحاكاة كل هذا ضعيفة للغاية.

لهذا قررت شركة Ageia أن محاكاة الطبيعة في الألعاب لم تنتظر حتي تتحسن سرعة المعالجات المركزية CPUs، بل ستنشأ لنفسها حلا جديدا .. هذا الحل هو معالج الطبيعة PPU! ومعالج الطبيعة هذا هو بطاقة اضافية يضعها المستخدم في حاسبه الشخصي، بداخل تلك البطاقة معالج مركزي صغير مخصص فقط لتسريع ومعالجة بيانات الطبيعة في الألعاب، سمت شركة Aegia البطاقة كلها باسم بطاقة معالجة الطبيعة Physics Processing Unit أو PPU اختصارا!

اشترت شركة Aegia أيضا مكتبة PhysX البرمجية لمحاكاة الطبيعة، وتلك كانت مكتبة مشهورة يستخدمها العديد من الألعاب لرسم مؤثرات الطبيعة الخاصة بها .. قررت Aegia أن معالجات الطبيعة الخاصة بها PPUs ستسرع كل أشكال مؤثرات الطبيعة التي تنتجها مكتبة PhysX، بدلا من المعالج المركزي CPU .. طالما كان لدي المستخدم بطاقة معالجة طبيعة PPU فإن أي حسابات فيزيائية او طبيعية تقوم بها اللعبة ستتولاها بطاقات محاكاة الطبيعة PPU.

ولأن بطاقات معالجة الطبيعة لديها قوة حوسبية كبيرة، فان شركة Aegia شجعت مطوري الألعاب علي مضاعفة وزيادة مؤثرات الطبيعة في الألعاب، وهو ما حدث بالفعل .. صدرت العديد من الألعاب بقدرات تحطيم فوق ما هو معتاد، أو بعدد شظايا وغبار وجسيمات فوق ما هو معتاد، أو بمحاكاة للسوائل والملابس .. الخ. ولقد دعمت العشرات من الألعاب هذه المؤثرات الزائدة، كان أكثرهم شهرة سلسلة ألعاب Ghost Recon Advanced Warfighter و CellFactor.

وتأثرا بما قدمته Aegia، لم يكن أمام NVIDIA و ATi (في ذلك الوقت) سوي الاعلان عن حلول بديلة او مماثلة لما تقدمه Ageia .. فحاول الاثنان اللجوء لمكتبة Havok لمحاكاة الطبيعة وانشاء بعض المؤثرات فيها التي يمكن تسريعها باستخدام معالج رسومي ثان في وضعية Sli و CrossFire، لكن لم تفلح تلك الجهود في الخروج بثمرة فعالة وناجحة.

استمر هذا الحال لبضعة سنوات قبل أن تتدخل NVIDIA في القصة بكل ثقلها في عام 2008 .. وقررت حينها أن تشتري شركة Aegia و تشتري مكتبة PhysX بالكامل، وتقوم بتشغيل مؤثراتها علي المعالجات الرسومية الخاصة بها حصريا، أما معالجات AMD و Intel فلم تكن لتتسلم أي دعم، وهو الأمر الذي حدث بالفعل.

ومثلما فعلت Ageia .. بدأت NVIDIA في تشجيع مطوري الألعاب لاستخدام مؤثرات طبيعية اضافية ومفصلة يتم تسريعها علي البطاقات الرسومية بدلا من المعالج المركزي CPU .. ومنذ ذلك الوقت، نجحت NVIDIA في الحصول علي ما يقارب 40 عنوانا من الألعاب الكبري التي تدعم التقنية .. لكن غالبية هذه العناوين كانت في السنوات الأولي من التقنية .. نحن الان في عام 2020، و لقد مضي 12 عاما منذ شراء NVIDIA للتقنية، وعدد ألعاب PhysX في تناقص وليس في ازدياد! الأمر الذي دفع الكثيرون للتساؤل، هل تموت PhysX؟ فبالنظر الي طول فترة تقديم التقنية، لم تكن تدمج الا في 3 ألعاب أو لعبتين كل عام. واعتبر المراقبون أن الشركة غير جادة في الدفع بهذه التقنية، أو أنها تواجه صعوبات وشكوك في جدوي فائدتها .. واعتبر الكثيرون أن مآل التقنية هو الانتهاء والدفن عما قريب، وبعضهم سألها في صراحة: هل ماتت التقنية تماما واندثرت بالفعل؟

والاجابة علي هذا السؤال هي كلمة واحدة: لا بالقطع.

لقد صدرت لعبة Metro Exodus منذ عام واحد فقط بدعم للتقنية .. لكنه كان دعما عموميا، فالتقنية صارت الآن تعمل علي جميع البطاقات الرسومية، سواء من AMD أو NVIDIA أو حتي Intel، بعدما فتحت NVIDIA دعمها للجميع منذ عامين. مثال آخر: لعبة Mafia 2 صدرت لها نسخة محسنة Remastered في 2020 بدعم أيضا لمؤثرات PhysX العمومية التي تعمل علي أي بطاقة رسومية، بالطبع تعمل المؤثرات بشكل أفضل علي بطاقات NVIDIA من ناحية الأداء، لكنها لا تزال تعمل بكفاءة جيدة علي بطاقات الشركات الأخري.

لكن لعبة كل عام ليس بمعدل ذو أهمية عالية .. خاصة بعد 12 عاما من تقديم التقنية، لكنه يظل في رأيي معدل لا يستهان خاصة في ظل ظروف أجهزة اللعب الحالية.

فعندما بدأت تقنية PhysX في العمل كان الوسط التقني يمر بفترة وردية، كانت المعالجات المركزية CPUs لدي أجهزة المنصات المنزلية قوية .. وكان الاهتمام بالتفاعل الفيزيائي والتخريب في الألعاب عاليا بشكل عام .. كان هذا في فترة 2007 وما تلاها .. فترة جيل PlayStation 3 بمعالج Cell المركزي المهيب، وجيل Xbox 360 بمعالجه المركزي المرن .. لقد بدا وكأن عالم الألعاب بصدد الدخول في عصر زاه جديد من الواقعية التخريبية .. عصر تصدر فيه الألعاب كلها بقابلية تفاعل كبيرة مع البيئة، سواء بتقنيات PhysX أو بدونها.

لكن هذا لم يحدث للأسف، فرغم كل التقدم الذي احرزته الالعاب في هذا الصدد، فان اصدارات الألعاب القائمة علي التخريب ظلت قليلة مقارنة بالالعاب التي لم تحوي هذه القدرة علي الاطلاق، اننا نعد هذه الألعاب عموما علي أصابع اليد الواحدة في كل عام! بل أقل من أصابع اليد الواحدة! لقد توقع الجميع ازدياد معدل التخريب والتفاعل في الألعاب الي مستويات جديدة كليا، لكن ولدهشة الجميع لم يحدث هذا، لقد ازداد عدد الألعاب التي تتجاهل التخريب كلية، دعك من زيادته، لقد كانت الألعاب الكبيرة تصدر دون نظام تخريب من الأساس!

لقد صدرت Red Faction في 2001 (منذ عشرين عاما تقريبا) وأتت بقابلية لم يسبق لها مثيل لتحطيم كل الجدران والحوائط والأرضيات، حتي الجبال والصخور! لم تكن أي لعبة حينها تدعم هذه الخواص، لكن دعني أسوق لك هذا عزيزي القارئ هذا الخبر الصادم، لم تأت لعبة عصرية منذ 2001 بقابلية تحطيم مشابهة لهذه اللعبة حتي هذه اللحظة! لقد كان الاستثناء الوحيد لهذا هو لعبة Red Faction Guerrilla من ذات السلسلة، والتي صدرت عام 2009 (منذ عشرة أعوام)، وأتت بكمية مهولة من القدرة علي تحطيم أي مبني مهما علي و أي حائط وأي أرضية الي المئات والالاف من الشظايا الكاملة.

ومنذ ذلك الحين، كان كل ما نحصل عليه في التحطيم في أي لعبة عصرية لا يتعدي بعض المباني، بعض الحوائط، بعض الاماكن! أشياء محدودة ليس اكثر. حتي سلسلة Red Faction نفسها لم تستطع الحفاظ علي ابتكارها طويلا، وأتت الالعاب التالية في السلسلة بقدرات محدودة للغاية علي التحطيم!

لعبة Battlefield Bad Company 2 جاءت بقدرة معقولة علي تحطيم اغلب البيوت، لكن الاصدارات التالية من سلسلة Battlefield حجمت هذه القدرة وقيدتها الي بيوت معينة وأماكن معينة فقط! لعبة Mercenaries 2 التي صدرت منذ أكثر من عشرة سنوات جاءت بقدرة تخريبية ممتازة أيضا، لكنها لم تتكرر منذ ذلك الحين!

 أين ذهب التحطيم الكامل والشامل لكل شئ؟  أين ذهب تحطيم السيارات الجنوني في ألعاب مثل Burnout و Split Second؟ لدينا ألعاب أتت بطفرات في هذا المجال منذ أكثر من عشرة أعوام بل عشرين عاما، ورغم هذا فان التحطيم والدمار لا يزال محدودا للغاية مقارنة بهذه الألعاب! لقد ذهب الابتكار في هذا المجال أدراح الرياح للأسف!

أي تفاعل مع البيئة تتكلم عنه وآخر ألعاب محترمة في هذا المجال كانت ألعاب مثل Half Life 2 التي صدرت منذ خمسة عشر عاما، حيث كان يمكنك التقاط أي جسم، كائنا كان أو جمادا، والقاؤه بعيدا، أو لعبة مثل Crysis 1 التي صدرت منذ 12 عاما، حيث كان بامكانك التفاعل مع أي جماد أو كائن حي أو لعبة مثل Far Cry 2 التي صدرت منذ 10 أعوام! أو قل حتي Far Cry 1 التي صدرت منذ 15 عاما! أو قل Doom 3 التي صدرت أيضا منذ 15عاما!

لقد جاءت Crysis 2 بنصف القدرة التفاعلية في Crysis 1، وكذا الأمر مع Far Cry 5 مقارنة بـ Far Cry 2، وكذا الأمر مع Doom 2016 مقارنة بـ Doom 3، وكذا مع Dead Rising 4 مقارنة بـ Dead Rising 2 .. وغيرهم .. كلها العاب انخفضت فيها قدرة التفاعل في اللعبة الي اقل قدرة ممكنة، ما كان قابلا للتحطيم والتخريب لم يعد كذلك، الجوامد لم تعد تتفاعل مع حركة اللاعب وقذائفه، النباتات والخضرة والمياه والطبيعة لم تعد تتأثر بأفعال اللاعب …الخ!  إن أغلب عوالم أغلب الالعاب المعاصرة تخرج الي النور جامدة ومتحجرة مقارنة بالألعاب القديمة! ومن ذات السلاسل في أغلب الأحيان!

ألعاب Call Of Duty أشهر ألعاب الاشتباكات والتصويب والتخريب، لم تحو أي نظام تخريب وتفاعل مع البيئة جيد في أي اصدار للسلسلة، رغم اصداراتها التي تعدت الـ 12 اصدارا! ألعاب Assassin’s Creed سلكت نفس السلوك أيضا، وكذا الأمر مع Borderlands و BioShock و Batman Arkham و Tomb Raider و Gears Of War و Mass effect و Dragon Age و Prince Of Persia و Splinter Cell و Resident Evil و Rage و Need For Speed و Final Fantasy و Titanfall و Battlefront وغيرهم الكثير.

كلها سلاسل لألعاب امتدت ولا تزال تمتد لعقود، ومع ذلك لم تفكر في تحسين جوانب التفاعلية البيئية فيها الا بالقدر الضئيل! بالطبع كانت هناك استثناءات بين الحين والآخر، لكنها ظلت قليلة ونادرة، وظلت تخرج أيضا من نفس عباءة المحركات القديمة أو المطورين القدامي، نذكر منها Alan Wake و Max Payne 3 ونذكر منها Dead Rising 2 و Shadow Warrior بجزئيها و Ghost Recon Advanced Warfighter بجزئيها.

ونذكر منها حديثا للغاية لعبة Control، التي صدرت في عام 2019، والتي تستعمل مكتبة PhysX بالمناسبة، والتي أتت بلفحة قوية من قابلية التخريب والتفاعل في البيئة، فكل شئ كان قابلا للتحطيم، الحوائط وقوالب الخرسانة كانت تتفكك الي قطع صغيرة، الشظايا تتطاير في كل مكان، الأثاث والجوامد تتحطم الي قطع صغيرة، وكل هذا بارادة اللاعب واستجابة لأفعاله التخريبية!

لقد تضافرت عوامل عديدة وكثيرة للغاية حتي وصلنا الي ما نحن عليه من حال مؤسف في جانب التخريب، كان أهم هذه العوامل هو ضعف عتاد أجهزة الألعاب المنزلية الحالية، وبالتحديد المعالجات المركزية CPUs بداخلها.. ان الفترة ما بين 2012 و 2019 شهدت القدر الأكبر من التراجع في معدل تفاعلية الألعاب، ولقد تزامن هذا مع أجهزة PlayStation 4 و Xbox One المنزلية التي أتت بمعالجات مركزية ضعيفة للغاية. وهي عوامل عملت ضد انتشار تقنيات PhysX من حيث المبدأ.

فلقد منع ضعف معالجات المنصات المطورين من دمج أي أنظمة تفاعل أو تخريب في ألعابهم، ومنع المحركات الكبري من استخدام هذه الأنظمة حتي لو كانت تمتلكها بالفعل، فمحرك Unreal علي سبيل المثال  يحتوي علي محرك PhysX بشكل كامل، لكن استخدام المحرك لأقصي امكانياته اقتصرعلي تفاعلات محدودة في عدد محدود من الألعاب ولم يتم دمجه أبدا بقدراته الكاملة علي التحطيم والتخريب مثلا، ولا علي أي شئ حقيقة!

تم دمج محرك PhysX في محركات أخري كثيرة غير Unreal، لكنها كلها عزفت عن استغلال قدراته في التخريب والتفاعل البيئي .. ربما نذكر لهذا استثناء واحدا، وهو لعبة Dangerous Golf. وهي لعبة بسيطة للغاية تتضمن قذف اللاعب لكرة جولف في مجموعة من الغرف المغلقة، ومشاهدة الكرة وهي تحطم كل شئ في طريقها، هناك أيضا لعبة Control كما ذكرنا.

كان من ضمن العوامل أيضا هو كسل المطورين ورغبتهم في انهاء العابهم في أقصر وقت دون تعقيدات اضافة محاكاة فيزيائية تتطلب الكثير والكثير من الجهد والاختبارات حتي تخرج بصورة لائقة .. لم يفكر أي من المطورين في اضافة انظمة محاكاة فيزائية حقيقة في نسخ الحاسب الشخصي PC من ألعابهم، رغم توفر العتاد الكافي علي الحاسب الشخصي لتحمل هذه الأنظمة. ورغم توفر تقنية PhysX و توفر التسريع العتادي لها علي البطاقات الرسومية.

عامل آخر هو اعتقاد بعض المطورين ان انظمة المحاكاة الفيزيائية اصبحت غير مطلوبة في الالعاب الحديثة وانها قد عفي عليها الزمن، وان القليل من اللاعبين يهتم بها! وهو اعتقاد غريب وعجيب، بالطبع يهتم اللاعبون بمحاكاة الطبيعة والتفاعل مع البيئة في الالعاب، انها تزيد من انغماس اللاعب في عالم اللعبة وتصديقه لواقعية أفعاله بداخلها! الأمر يشبه أن يدعي أحدهم ان الرسوم غير مهمة للاستمتاع باللعبة! بالطبع هي مهمة ومهمة للغاية كذلك!

عانت تقنية PhysX أيضا من الاستخدام السئ في بعض الألعاب التي لم تكن مناسبة للتقنية، فلقد دعم التقنية عدد يقارب الـ10 من ألعاب اللعب الجماعي Multiplayer games .. والتي تصدر في المعتاد بعمر محدود، ينتهي الدعم لها بعده، فتغلق اللعبة، ومعها تغلق مؤثرات PhysX الخاصة بها، وهو ما حدث بالفعل في ألعاب مثل Hawken و Landmark: EverQuest Next و Strife و Shattered Horizon و Metal Knight Zero Online  .. بل أن بعض الألعاب قام بحذف مؤثرات PhysX تماما منها قبل الاغلاق ..  لأسباب تتعلق بعدم قدرة المطور علي الحفاظ عليها في ظل حاجة اللعبة لتحديثات مستمرة! مثلما حدث في PlanetSide 2 و Warface و Warframe وProject Cars و Terminator Salvation و آخرين.

إن الاختيار الخاطئ لنوع اللعبة قد يضر اي تقنية أكثر مما قيد يفيدها، وهو الأمر الذي تعلمته NVIDIA بالدرس العملي.

ولكل هذه الأسباب والملابسات لم تتوفر الظروف الملائمة لتقنية PhysX و لمؤثراتها الرسومية المعقدة كي تتوفر في عدد كبير من الألعاب، ربما يعد العدد الذي حصلنا عليه كبيرا علي الظروف المتاحة!

ينسي البعض أيضا خروج عدد من التقنيات الأخري من رحم تقنية PhysX، وهي تقنيات لا تزال معنا حتي هذه اللحظة .. مثل تقنية HairWorks لمحاكاة الشعر، التي خرجت من عباءة PhysX، ومثل تقنية TurfWorks أيضا والتي خرجت من نفس العباءة، وتجد الأولي في ألعاب شهيرة مثل Witcher 3 و Far Cry 4 و Metro Exodus، أما الثانية فتجدها في ألعاب مثل Ghost Recon Wildlands و Final Fantasy 15. وهي كلها ألعاب يمكن احتسابها علي فائمة ألعاب PhysX ولكن بشكل غير مباشر.

إن أسباب محدودية انتشار PhysX كما شرحنا لا علاقة لها بأصل التقنية ولا بمدي فاعليتها، لكن بالظروف -السياسية والثقافية- المحيطة، وهي ظروف نتجت بشكل مباشر من ثقافة أجهزة ألعاب الجيل الحالي المنزلية، وهي ظروف أثرت علي واقعية محاكاة الطبيعة بشكل عام وبشكل شمولي في غالبية الألعاب، سواء نتجت تلك الواقعية من مؤثرات PhysX أو من غيرها، هي ظروف سحقت آمال وطموحات الجميع، لكنها ظروف علي وشك الزوال رغم ذلك!!

فمع الاعلان عن ان اجهزة الالعاب المنزلية الجديدة سوف تحوي معالجات مركزية CPU قوية، من طراز Ryzen 3000 بثمانية أنوية، يعود الينا الأمل في أن المطورين سوف يعودون الي رشدهم، فالقوة الحوسبية اللازمة لأنظمة محاكاة الطبيعة المقعدة صارت متاحة من جديد للمطورين، وما يتبقي فقط هو حسن استغلالهم لها .. إن أكبر عقبات انتشار PhysX ستزول بمجرد اصدار هذه المنصات القوية، والتقنية الآن متاحة للتسريع والعمل بكفاءة علي جميع البطاقات الرسومية سواء من NVIDIA أو من غيرها، وهو الأمر الذي يدفعنا لتوقع انتشارها علي نطاق أوسع مع ألعاب الجيل الجديد في ظل هذه التطورات الجديدة.


Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى