مهارات النجاح

7 نصائح ذكية لمساعدتك في إنجاز المزيد من مهامك عند العمل من المنزل

ملاحظة: هذا المقال مأخوذٌ عن الكاتبة الصحفية “ليندساي تيجار” (Lindsay Tigar)، والذي تطلعنا فيه على نصائحها للعمل من المنزل.

بينما أكتب هذه السطور، أجلس في مكتبي في حي “ساوث إند” في بوسطن؛ فنظراً لأنَّني أعمل لحسابي الخاص، فأنا أعمل هنا -عادةً- كلَّ صباحٍ في حوالي الساعة 8 صباحاً، أو بعد ذلك بقليل، في حال قرَّرت أن أمتِّع نفسي بشيءٍ من القهوة في مقهى يبعد دقيقتين سيراً على الأقدام من شقَّتي.

رغم أنَّ المتخصِّصين في العمل من المنزل مثلي يشكِّلون ما يُقدَّر بـ 3.4٪ فقط من القوى العاملة، إلَّا أنَّ هذا الرقم على وشك التغيُّر بشكلٍ كبير؛ فبينما يتفاعل العالم مع انتشار فيروس كورونا، تتحوَّل العديد من الشركات إلى العمل عن بُعد.

على الرغم من أنَّ هذا هو روتين عملي المعتاد، إلَّا أنَّ البقاء بعيداً عن زملائك ورئيسك في العمل ليس مَهمَّةً سهلةً على الجميع، ومن بينهم زوجي الذي يجلس حالياً في الطابق العلوي على طاولة غرفة الطعام، والذي كان يسافر أسبوعياً للعمل؛ لكنَّه الآن لا يغادِر المنزل، ويكتشف كيفية الوفاء بالمواعيد النهائية وإدارة الآخرين واستضافة الاجتماعات عن بُعدٍ دون مكتب.

يوجد العديد من الأشياءِ المجهولة المتعلِّقة بفيروس كورونا، سواءً من المنظورِ الصحِّي أم الاقتصادي؛ ولكن إذا كنت عالقاً في هذا الوضع ولا يزال يتعيَّن عليك القيام بعملك، فمن الهامِّ القيام بخطواتٍ مُنتِجة؛ وباعتباري شخصاً نجحَ في بناءِ مهنةٍ مربحةٍ عن بُعدٍ طيلة الأعوام الثلاثة الماضية، فقد تعلَّمت بعض الحيل التجارية، وإليكَ نصيحتي، فضلاً عن مشورة غيري من العاملين عن بُعدٍ والخبراء المهنيين:

1. ارتدِ ملابسك:

على الرغم من أنَّ معظم نُكات إنستغرام ستثني على القدرة على الردِّ على رسائل البريد الإلكتروني وأنت مرتدٍ ثياب المنزل طوال الوقت، إلَّا أنَّ الشعور المُفرِط بالراحةِ سيجذبك مرةً أخرى إلى سريرك أو أريكتك.

لم يرني اليوم سوى القليل من الناس، لكنَّني ما زلت أرتدي ملابس عملي بالكامل؛ كما أنَّني نظَّفت أسناني، ووضعت مرطِّباً للوجه، ومشَّطت شعري.

إنَّه لمن الهامِّ أن تستمرَّ في القيام بروتينك الصباحي كما تفعل عادةً إذا كنت ستنتقل إلى المكتب؛ لأنَّه يُنبِّه دماغك إلى أنَّ الوقت قد حان للعمل، وليس للاستراحة.

ربَّما يكون هذا هو الدرس الأهمَّ من بين جميع الدروس التي تعلَّمتها في أثناء العمل الحُرّ، والذي أحدث أكبر تأثيرٍ في قدرتي على العملِ بفعالية.

2. أنشِئ مساحة عملٍ مخصَّصة:

بينما لا ينتبه بعض الناس على الإطلاقِ إلى ما يحيط بهم، هناك آخرون حسَّاسون بطبيعتهم تجاه الأطباقِ المُتَّسِخة، والغسيل غير المطوي، والمكان غير المُرتَّب؛ لذلك، يجب أن تتَّسع مساحتك لتشملَ مكتباً في منزلك. تقول (أماندا أوجستين)، الخبيرة المهنية والعاملة عن بُعد: “إنَّه لمن الضروري جدَّاً تخصيص مساحةٍ للعمل في منزلك”.

يجب أن تكون غرفة عملك منفصلة، بحيث يمكنك إغلاق الباب في أحسن الأحوال، إذ يشير هذا إلى زميلك في الغرفة أو شريكك أو أطفالك أنَّك قد بدأت دوامك بالفعل؛ ولكن لا يتوفَّر لدى الجميع هذا الخيار، فإذا كان الأمر كذلك، فحدِّد منطقةً يمكن أن تكون خاليةً من الفوضى، أو يمكن أن تكون بعيدةً عن الأنظار والضوضاء على الأقل.

قد يعني هذا الجلوس على كرسيٍّ معيَّنٍ في غرفة طعامك، بحيث لا ترى الفوضى في المطبخ؛ أو سحب طاولةٍ قابلةٍ للطيِّ إلى غرفة نومك.

3. حدِّد ساعات عملك:

كنَّا -أنا وزوجي- في صباح اليوم الأول نعمل معاً من شقتنا، واستيقظنا بعد موعدنا المُعتاد بساعة، وعلى الرغم من أنَّنا عوضنا الوقت الضائع وعملنا لفترةٍ أطول حتَّى الليل؛ إلَّا أنَّ هذه العادة يسهل اكتسابها للغاية، ولن تقوم بها إلَّا عندما تكون جديداً في العملِ عن بُعد.

لكن، إذا لم يكن عليك من الناحية المهنية أن تستيقظ في السابعة صباحاً لتغادر منزلك بحلول الثامنة والنصف، فلماذا لا تحصل على مزيدٍ من النوم؟

تكمُن المشكلة في الأسلوبِ الذي تقضي به يومك، والذي يؤثِّر بدوره في إنتاجيتك. تقول إليزابيث ويتاكِر ووكر (Elizabeth Whittaker-Walker)، الخبيرة في تطوير القيادة وإدارة الأداء: “إنَّه لمن الهامِّ للغاية تحديد ساعات عملٍ مُحددةٍ والالتزام بها عندما تكون بعيداً عن المكتب، وواحدةٌ من الطرائقِ التي تضمن لك البقاء على المسارِ الصحيح: إنشاءُ جداول زمنية، مثل: التحقُّق من البريد الإلكتروني خلال القسم الأول والأخير من اليوم، وإجراء المكالمات الهاتفية في أوقاتٍ مُحدَّدة، والعمل في أثناء الأوقات التي تشعر فيها بمزيدٍ من الإنتاجية. فإذا كنت تشعر بأنَّك تفكِّر بحيويَّةٍ وتركيزٍ قبل الظهر، فاجعل الاجتماعات أو فترات العمل المكثفَّة في الجزءِ الأوَّل من اليوم، وكذلك في بقيَّة الأهداف اليوميَّة”.

4. ركِّز على إنتاجيتك:

يختلف العمل من المنزل عن العمل من المكتب أو المُنظَّمة من حيث الإنتاجية، وهذا ما توضِّحه “كاري دي فيليبس” (Kari DePhillips)، المديرة التنفيذية التي تعمل عن بُعدٍ لشركةِ “ذا كونتنت فاكتوري” (The Content Factor) قائلة: “يُحكَم عليك بالكامل في بيئة العمل البعيدة من خلال مدى إنتاجيَّتك وجودة عملك وحُسن تنظيم وقتك. وبهذه الطريقة، يُعدُّ العمل عن بُعدٍ بمثابةِ معادلةٍ ممتازة، وقد تجد أنَّه يمنحك فرصةً للتألق، أو يعطِّل الترقية القادمة”.

تقترح (كاري) إنشاء قائمةٍ كلَّ صباحٍ لتدوين ما ستنجزه في نهاية اليوم؛ فإذا كان ذلك مفيداً، دوِّن إذاً هذه الأشياء في الليلةِ السابقة حتَّى تتمكَّن من بدءِ العمل مباشرةً في الصباح.

5. تناوَل غداءً صحيَّاً:

يبدو من الواضح أنَّ فيروس كورونا قد تسبَّبب بإغلاق بعض محلات السوبرماركت؛ لذلك قد تجد نفسك تخزِّن طعاماً غير صحي.

لسوء الحظ، يلي ارتفاع نسبة السُّكَّر كوارث حتميَّة، وهي ليست أفضل طريقةٍ للحفاظِ على تركيزك وصحَّتك العقليَّة. تقول الخبيرة الوظيفيَّة والعاملة عن بُعدٍ “ويندي وينر” (Wendi Weiner): “إذا كنت تتناول طعاماً صحياً في المكتب، فلا تبدأ فجأةً تناول رقائق البطاطس أو المثلَّجات في المنزل، لمجرَّد أنَّك تستطيع فعل ذلك؛ إذ لا تؤثِّر الاختيارات الغذائية غير الصحيَّة في طاقتك وحالتك المزاجية فحسب، بل وقد تؤثِّر أيضاً في جهازك المناعي. لذلك، تناول وجباتٍ خفيفةً وصحيَّةً ووجبات غداءٍ في المنزل كما تفعل في المكتب، والتزم بروتينٍ للحفاظ على صحتك، واطلب من أحد زملائك في العمل أن يكون شريكاً للمساءلة وأن يحثَّ كلٌّ منكما على تحفيز الآخر”.

6. جدوِل مزيداً من عمليات تفقد العمل مع فريقك:

أن تكون قائداً واحدٌ من أصعبِ المهام، سواءً كنت تقود فريقك وجهاً لوجهٍ أم لا، فإدارةِ فريقك ليست بالعملِ الهيِّن؛ بالإضافة إلى مزيدٍ من الصعوبةِ عندما لا يمكنك الذهاب إلى مكتبهم للتحقُّقِ من مشروعٍ أو طرحِ سؤالٍ أو أسناد مَهمَّة.

يجب أن تجعل التكنولوجيا هذا الأمر أسهل من الناحيةِ النظرية، وذلك بفضل تطبيقاتٍ مثل: زوم (Zoom)، وسكايب (Skype)، وواتساب (WhatsApp)، وما إلى ذلك؛ ومع ذلك، وفقاً للمدرِّبة المهنية “كولين اليردج” (Colene Elridge)، قد يكون تجميع التقارير المباشرة والاحتفاظ بها في بعض الأحيان معركةً شاقة، وقد يكون تنظيمها أمراً صعباً عندما يكون فريقك بعيداً عنك؛ لذا احرص على تفقُّدِ العمل.

كما لا ينبغي لنا أن نفرط في التدخُّل في كلِّ كبيرةٍ وصغيرة، ولكن في نفس الوقت فإنّ التحقُّق من سير العمل يؤدِّي إلى إحراز التقدم، والتأكُّد من أنَّ كلِّ شخصٍ يملك الموارد التي يحتاج إليها”.

شاهد بالفديو: 7 نصائح لإدارة الفرق عن بعد

 

7. حُدَّ من المُلهيات:

أنا أعلم جيَّداً -بصفتي كاتبة- أنَّ أيَّ نوعٍ من الانقطاعِ عن العمل قد يؤدِّي إلى قطعِ حبل أفكاري وتعطيل تدفقاتي الإبداعية؛ ولذلك، أُوقِف تشغيل شبكة (Wi-Fi) عندما أُقْدِمُ على كتابةِ مقال. ولكيلا أحتاج إلى العودة إلى شبكة الإنترنت، فإنَّني أجمع كلَّ الملاحظات البحثية والملاحظات التي قد أحتاج إليها، ثمَّ أوقف تشغيل الإنترنت على جهاز الكمبيوتر والهاتف، بحيث لا يمكنني التحقُّق من آخر مشاركةٍ لي على فيسبوك، أو الردَّ على الرسائل النصية.

هذا التكتيك فعَّال؛ لأنَّ من شأنه أن يخلق رئيساً خيالياً ينظر إليّ.

يشجِّع مايكل ديرمر (Michael Dermer)، مؤسِّس “ذا لونلي انتربرينيور” (The Lonely Entrepreneur)، ممارسةً مماثلةً عن طريقِ إيقاف تشغيل الهواتف، وإغلاق البريد الإلكتروني عندما لا تحتاج إلى فتحه، وعدم النظر في إشعارات منصَّات التواصل الاجتماعي؛ قائلاً: “عليك أن تحاوِلَ الانضباط لإبعادِ هذه المُلهيَّات عنك في المنزل، تماماً كما تفعل في المكتب”.

المصدر




Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى